Skip to main content

فتح العزيز — Page 261

Contributors:

P.261
إذا اختار البائع الرجوع في الأرض نظر ان اتفق الغرماء والمفلس على القلع وتفريغ الأرض وتسليمها بيضاء رجع فيها وهم يستقلون بالقلع وليس له أن يلزمهم أخذ قيمة الغراس والبناء لتملكها مع الأرض فإذا قلعوا الغراس والبناء وجب تسوية الحفر من مال المفلس فان حدث في الأرض نقص بالقلع وجب أرش النقص في ماله ويضارب البائع به أو يقدم على سائل الديون في المهذب والتهذيب أنه يقدم لأنه لتخليص ماله واصلاحه وذكر الشيخ أبو حامد انه يضارب مع الغرماء * وان قال المفلس يقلع وقال الغرماء يأخذ القيمة من البائع لتملكه أو بالعكس أو وقع هذا الاختلاف بين الغرماء قال القاضي ابن كج يجاب من في قوله المصلحة وان امتنعوا جميعا من القلع لم يجبروا عليه لأنه حين بني وغرس لم يكن متعديا وحينئذ ينظر ان رجع على أن يتملك البناء والغراس مع الأرض بقيمتها أو يقلع ويغرم أرش النقص فله ذلك لان الضرر يندفع عن الجانبين بكل واحد من الطريقين والاختيار فيهما إليه وليس للمفلس والغرماء الامتناع من القبول لان مال المفلس معرض للبيع فلا يختلف غرضهم بين أن يتملكه البائع أو يشتريه أجنبي ويخالف هذا ما إذا زرع المشترى الأرض وأفلس ورجع البائع في الأرض حيث لا يتمكن من تملك الزرع بالقيمة ولا من القلع وغرامة الأرش لان للزرع أمدا ينتظر يسهل انتظاره والغراس والبناء للتأبيد وان أراد الرجوع في الأرض وحدها وابقاء البناء والغراس للمفلس والغرماء نقل المزني ان له الرجوع وأنه قال في موضع آخر لا يرجع وللأصحاب طريقان ( أصحهما ) وبه قال المزني وابن سريج وأبو إسحاق أن في المسألة قولين ( أحدهما ) وهو اختيار المزني أن له أن يرجع كما لو صبغ الثوب المشترى ثم أفلس يرجع البائع في