Skip to main content

فتح العزيز — Page 238

Contributors:

P.238
الخلع ولا العافي الصلح بتعذر استيفاء العوض فهو مستمر في الصورتين الأخيرتين لكنه في النكاح ينبي على الخلاف في أن الاعسار بالصداق هل يثبت الفسخ والقول في ذلك الخلاف والأصح منه موضعه باب الاعسار وان أراد به ان الزوج لا يفسخ النكاح إذا لم تسلم نفسها وتعذر الوصول إليها فهذا واضح لكن لا يفرض مثله في الخلع والعفو إذ ليس العوض في الخلع الا البينونة وفى العفو الا براءة الذمة عن القصاص ؟ وهذا لا يتصور فيه التعذر مع صحة الخلع والعفو * وأما المدخل فهو السلم والإجارة فإنهما معاوضتان مخضتان أما السلم فإذا أفلس المسلم إليه قبل توفية المسلم فيه لم يخل اما أن يكون رأس المال باقيا أو تالفا أو بعضه باقيا وبعضه تالفا ( الحالة الأولى ) أن يكون باقيا فللمسلم فسخ العقد والرجوع إلى رأس المال كما ذكرنا في البائع فان أراد ان يضارب مع الغرماء بالمسلم فيه ولا يفسخ فسنتكلم في كيفية المضاربة إن شاء الله تعالى ( الثانية ) أن يكون رأس المال تالفا فوجهان ( أحدهما ) ويحكى عن أبي إسحاق أن للمسلم فسخ العقد والمضاربة مع الغرماء برأس المال لأنه تعذر عليه الوصول إلى تمام حقه فليمكن من فسخ السلم كما لو انقطع جنس المسلم فيه وهذا ما أورده القاضي ابن كج والصيدلاني وعلى هذا فهل يجئ قول حاكم بانفساخ السلم كما في انقطاع المسلم فيه ( قيل ) نعم اتماما للتشييه ( وقيل ) لا لأنه ربما حصل باستقراض وغيره بخلاف صورة الانقطاع ( وأصحهما ) أنه لا ينفسخ كما لو أفلس المشترى بالثمن والمبيع تالف وليس كالانقطاع لان ثم إذا فسخ رجع إلى رأس المال بتمامه وههنا إذا فسخ ليس له الا المضاربة برأس المال ولو لم يفسخ لضارب بالمسلم فيه فإنه أنفع لان الغالب زيادة قيمة المسلم فيه على رأس المال فعلى هذا يقول المسلم فيه ويضارب المسلم بقيمته مع الغرماء فإذا عرفت حصته نظر إن كان في المال من جنس المسلم فيه صرف إليه والا اشتري بحصته منه وسلم إليه فان الاعتياض عن المسلم فيه ممتنع هذا إذا كان رأس المال تالفا ولم يكن جنس المسلم فيه منقطعا فإن كان تالفا وانقطع جنس المسلم فيه ففي وجه ليس للمسلم فسخ العقد أيضا لأنه لا بد من المضاربة فسخ أو لم يفسخ وان فسخ فبرأس المال والا فبالمسلم فيه وإنما يفسخ بالافلاس حتى يتخلص عن المضاربة ( والأصح ) أنه يثبت حق الفسخ