Skip to main content

فتح العزيز — Page 204

Contributors:

P.204
عرفت أن من حكم الحجر منع المفلس من التصرف والمستحب للحاكم إذا حجر عليه أن يشهد عليه ليحذر الناس من معاملته ثم في السبط الذي ذكره صاحب الكتاب لما يمنع منه قيود ( أحدها ) كون التصرف مصادفا للمال والتصرف ضربان انشاء وإقرار ( الضرب الأول ) الانشاءات وهي نوعان ( أحدهما ) ما يصادف المال وينقسم إلى تحصيل كالاحتطاب والاتهاب وقبول الوصية ولا يخفى أنه لا يمنع عنه لأنه كامل الحال وغرض الحجر منعه مما يضر الغرماء لا غير والى تفويت فينظر ان تعلق بما بعد الموت وهو التدبير والوصية صح فان فضل المال نفذ والا فلا وإن كان غير ذلك فاما أن يكون مورده عين المال أو ما في الذمة ( القسم الأول ) يكون مورده عين المال كالبيع والهبة والرهن والاعتاق والكتابة وفيها قولان ( أحدهما ) أنها موقوفة فان فضل ما تصرف فيه عن الدين إما لارتفاع القيمة أو لابراء بعض المستحقين نفذناه والا بان أنه كان لغوا ووجهه أنه محجور عليه لحق الغير فلا يلغى تصرفه كالمريض ( وأصحهما ) وبه قال مالك واختاره المزني أنه لا يصح شئ منها لتعلق حق الغرماء بتلك الأموال كتعلق حق المرتهن وأيضا فإنه محجور عليه بحكم الحاكم فلا يصح تصرفه على مراغمة مقصود الحجر كالسفيه وان شئت قلت هذه التصرفات غير نافذة في الحال فان فضل ما تصرف فيه وانفك الحجر فهل ينفذ حينئذ فيه قولان وايراد صاحب الكتاب يوافق هذه العبارة وجعل الشيخ أبو محمد الخلاف في هذه التصرفات