Skip to main content

فتح الباري — Page 553

Contributors:

P.553
رواية أبى مجلز سألت ابن عمر عن ذبيحة قطع رأسها فأمر ابن عمر بأكلها وأما أثر ابن عباس فوصله ابن أبي شيبة بسند صحيح أن ابن عباس سئل عمن ذبح دجاجة فطير رأسها فقال ذكاة وحية بفتح الواو وكسر الحاء المهملة بعدها تحتانية ثقيلة أي سريعة منسوبة إلى الوحاء وهو الاسراع والعجلة وأما أثر أنس فوصله ابن أبي شيبة من طريق عبيد الله بن أبي بكر بن أنس أن جزارا لأنس ذبح دجاجة فاضطربت فذبحها من قفاها فأطار رأسها فأرادوا طرحها فأمرهم أنس بأكلها ثم ذكر المصنف في الباب حديث أسماء بنت أبي بكر في أكل الفرس أورده من رواية سفيان الثوري ومن رواية جرير كلاهما عن هشام بن عروة موصولا بلفظ نحرنا وقال في آخره تابعه وكيع وابن عيينة عن هشام في النحر وأورده أيضا من رواية عبدة وهو ابن سليمان عن هشام بلفظ ذبحنا ورواية ابن عيينة التي أشار إليها ستأتي موصولة بعد بابين من رواية الحميدي عن سفيان وهو ابن عيينة به وقال نحرنا ورواية وكيع أخرجها أحمد عنه بلفظ نحرنا وأخرجها مسلم عن محمد بن عبد الله بن نمير حدثنا أبي وحفص بن غياث ووكيع ثلاثتهم عن هشام بلفظ نحرنا وأخرجه عبد الرزاق عن معمر والثوري جميعا عن هشام بلفظ نحرنا وقال الإسماعيلي قال همام وعيسى بن يونس وعلي بن مسهر عن هشام بلفظ نحرنا واختلف على حماد ابن زيد وابن عيينة فقال أكثر أصحابهما نحرنا وقال بعضهم ذبحنا وأخرجه الدارقطني من رواية مؤمل بن إسماعيل عن الثوري ووهيب بن خالد ومن رواية ابن ثوبان وهو عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ومن رواية يحيى القطان كلهم عن هشام بلفظ ذبحنا ومن رواية أبى معاوية عن هشام انتحرنا وكذا أخرجه مسلم من رواية أبى معاوية وأبى أسامة ولم يسق لفظه وساقه أبو عوانة عنهما بلفظ نحرنا وهذا الاختلاف كله عن هشام وفيه اشعار بأنه كان تارة يرويه بلفظ ذبحنا وتارة بلفظ نحرنا وهو مصير منه إلى استواء اللفظين في المعنى وأن النحر يطلق عليه ذبح والذبح يطلق عليه نحر ولا يتعين مع هذا الاختلاف ما هو الحقيقة في ذلك من المجاز الا أن رجح أحد الطريقين وأما أنه يستفاد من هذا الاختلاف جواز نحر المذبوح وذبح المنحور كما قاله بعض الشراح فبعيد لأنه يستلزم أن يكون الامر في ذلك وقع مرتين والأصل عدم التعدد مع اتحاد المخرج وقد جرى النووي على عادته في الحمل على التعدد فقال بعد ان ذكر اختلاف الرواة في قولها نحرنا وذبحنا يجمع بين الروايتين بأنهما قضيتان فمرة نحروها ومرة ذبحوها ثم قال ويجوز أن تكون قصة واحدة وأحد اللفظين مجاز والأول أصح كذا قال والله أعلم * ( قوله باب ما يكره من المثلة ) بضم الميم وسكون المثلثة هي قطع أطراف الحيوان أو بعضها وهو حي يقال مثلت به أمثل بالتسديد للمبالغة ( قوله والمصبورة ) بصاد مهملة ساكنة وموحدة مضمومة ( والمجثمة ) بالجيم والمثلثة المفتوحة التي تربط وتجعل غرضا للرمي فإذا ماتت من ذلك لم يحل أكلها والجثوم للطير ونحوها بمنزلة البروك للإبل فلو جثمت بنفسها فهي جاثمة ومجثمة بكسر المثلثة وتلك إذا صيدت على تلك الحالة فذبحت جاز أكلها وان رميت فماتت لم يجز لأنها تصير موقذة ثم ذكر في الباب أربعة أحاديث * الأول حديث أنس ( قوله عن هشام بن زيد ) يعنى ابن أنس بن مالك ( قوله دخلت مع أنس على الحكم بن أيوب ) يعنى ابن أبي عقيل الثقفي ابن عم الحجاج بن يوسف ونائبه على البصرة وزوج أخته زينب بنت يوسف وهو الذي يقول فيه جرير
فتح الباري — Page 553 | ابن حجر العسقلاني