Skip to main content

فتح الباري — Page 546

Contributors:

P.546
البخاري في كتاب الوكالة إلى موافقته حيث قدم الجواز بقصد الاصلاح وقد تقدم بيان ذلك وفيه جواز أكل ما ذبح بغير اذن مالكه ولو ضمن الذابح وخالف في ذلك طاوس وعكرمة كما سيأتي في أواخر كتاب الذبائح وهو قول اسحق وأهل الظاهر واليه جنح البخاري لأنه أورد في الباب المذكور حديث رافع بن خديج في الامر باكفاء القدور وقد سبق ما فيه وعورض بحديث الباب وبما أخرجه أحمد وأبو داود بسند قوى من طريق عاصم بن كليب عن أبيه في قصة الشاة التي ذبحتها المرأة بغير اذن صاحبها فامتنع النبي صلى الله عليه وسلم من أكلها لكنه قال أطعموها الأسارى فلو لم تكن ذكية ما أمر باطعامها الأسارى وفيه جواز أكل ما ذبحته المرأة سواء كانت حرة أو أمة كبيرة أو صغيرة مسلمة أو كتابية طاهرا أو غير طاهر لأنه صلى الله عليه وسم أمر بأكل ما ذبحته ولم يستفصل نص على ذلك الشافعي وهو قول الجمهور وقد تقدم في صدر الباب * ( قوله باب لا يذكى بالسن والعظم والظفر ) قال الكرماني السن عظم خاص وكذلك الظفر ولكنهما في العرف ليسا بعظمين وكذا عند الأطباء وعلى الأول فذكر العظم من عطف العام على الخاص ثم الخاص على العام ذكر فيه طرفا من حديث رافع بن خديج وقد تقدمت مباحثه وسفيان هو الثوري قال الكرماني ترجم بالعظم ولم يذكره في الحديث ولكن حكمه يعلم منه ( قلت ) والبخاري في هذا ماش على عادته في الإشارة إلى ما يتضمنه أصل الحديث فان فيه أما السن فعظم وإن كانت هذه الجملة لم تذكر هنا لكنها ثابتة مشهورة في نفس الحديث ( قوله قال النبي صلى الله عليه وسلم كل يعنى ما أنهر الدم الا السن والظفر ) كذا عند الجميع ولم أره عند أحمد ممن رواه عن الثوري بهذا الفظ وكل فعل أمر بالاكل ولفظ يعنى تفسير كأن الراوي قال كلا ما هذا معناه وقد أخرجه البيهقي من طريق الباغندي عن قبيصة شيخ البخاري فيه بلفظ كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم بذى الحليفة فأصاب الناس إبلا وغنما قال وذكر الحديث بنحوه وزاد في آخره قال عباية ثم إن ناضحا تردى بالمدينة فذبح من قبل شاكلته فأخذ منه ابن عمر عشيرا بدرهمين وسيأتي الحديث بعد قليل من طريق يحيى القطان عن الثوري مطولا * ( قوله باب ذبيحة الاعراب ونحوهم ) كذا للأكثر بالواو وللكشميهني بالراء بدل الواو وكذا هو عند النسفي ولكل وجه ( قوله أسامة بن حفص المدني ) هو شيخ لم يزد البخاري في التاريخ في تعريفه على ما في هذا الاسناد وذكر غيره أنه روى عنه أيضا يحيى بن إبراهيم بن أبي قتيلة بالقاف والمثناة مصغر ولم يحتج البخاري بأسامة هذا لأنه قد أخرج هذا الحديث من رواية الطفاوي وغيره كما سأبينه ( قوله تابعه على عن الدراوردي ) هو علي بن عبد الله بن المديني شيخ البخاري والدراوردي هو عبد العزيز بن محمد وانما يخرج له البخاري في المتابعات ومراد البخاري أن الدراوردي رواه عن هشام بن عروة مرفوعا كما رواه أسامة بن حفص وقد أخرجه الإسماعيلي من طريق يعقوب ابن حميد عن الدراوردي به ( قوله وتابعه أبو خالد والطفاوي ) يعنى عن هشام بن عروة في رفعه أيضا فأما رواية أبى خالد وهو سليمان بن حبان الأحمر فقد وصلها عنه المصنف في كتاب التوحيد وقال عقبة وتابعه محمد بن عبد الرحمن والدراوردي وأسامة بن حفص وأما رواية الطفاوي وهو محمد بن عبد الرحمن فقد وصلها عنه المصنف في كتاب البيوع وخالفهم مالك فرواه عن هشام عن أبيه مرسلا ليس فيه عائشة قال الدارقطني في العلل رواه عبد الرحيم بن سليمان ومحاضر بن