Skip to main content

فتح الباري — Page 538

Contributors:

P.538
اسم الله عليه وأخرج أبو داود والطبري أيضا من وجه آخر عن ابن عباس قال جاءت اليهود إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا نأكل مما قتلنا ولا نأكل مما قتله الله فنزلت ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه إلى آخر الآية وأخرج الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس نحوه وساق إلى قوله لمشركون ان أطعتموهم فيما نهيتكم عنه ومن طريق معمر عن قتادة في هذه الآية وان الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم قال جادلهم المشركون في الذبيحة فذكر نحوه ومن طريق أسباط عن السدى نحوه ومن طريق ابن جريج قلت لعطاء ما قوله فكلوا مما ذكر اسم الله عليه قال يأمركم بذكر اسمه على الطعام والشراب والذبح قلت فما قوله ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه قال ينهى عن ذبائح كانت في الجاهلية على الأوثان قال الطبري من قال إن ما ذبحه المسلم فنسى أن يذكر اسم الله عليه لا يحل فهو قول بعيد من الصواب لشذوذه وخروجه عما عليه الجماعة قال وأما قوله وانه لفسق فإنه يعنى أن أكل ما لم يذكر اسم الله عليه من الميتة وما أهل به لغير الله فسق ولم يحك الطبري عن أحد خلاف ذلك وقد استشكل بعض المتأخرين كون قوله وانه لفسق منسوقا على ما قبله لان الجملة الأولى طلبية وهذه خبرية وهذا غير سائغ ورد هذا القول بأن سيبويه ومن تبعه من المحققين يجيزون ذلك ولهم شواهد كثيرة وادعى المانع أن الجملة مستأنفة ومنهم من قال الجملة حالية أي لا تأكلوه والحال أنه فسق أي لا تأكلوه في حال كونه فسقا والمراد بالفسق قد بين في قوله تعالى في الآية الأخرى أو فسقا أهل لغير الله به فرجع الزجر إلى النهى عن أكل ما ذبح لغير الله فليست الآية صريحة في فسق من أكل ما ذبح بغير تسمية اه‍ ولعل هذا القدر هو الذي حذرت منه الآية وقد نوزع المذكور فيما حمل عليه الآية ومنع ما ادعاه من كون الآية مجملة والأخرى مبينة لان ثم شروطا ليست هنا ( قوله عن سعيد بن مسروق ) هو الثوري والد سفيان ومدار هذا الحديث في الصحيحين عليه ( قوله عن عباية ) بفتح المهملة وتخفيف الموحدة وبعد الألف تحتانية ( قوله عن جده رافع بن خديج ) كذا قال أكثر أصحاب سعيد بن مسروق عنه كما سيأتي في آخر كتاب الصيد والذبائح وقال أبو الأحوص عن سعيد عن عباية عن أبيه عن جده وليس لرفاعة ابن رافع ذكر في كتب الأقدمين ممن صنف في الرجال وانما ذكروا ولده عباية بن رفاعة نعم ذكره ابن حبان في ثقات التابعين وقال إنه يكنى أبا خديج وتابع أبا الأحوص على زيادته في الاسناد حسان بن إبراهيم الكرماني عن سعيد بن مسروق أخرجه البيهقي من طريقه وهكذا رواه ليث بن أبي سليم عن أبي سليم عن عباية عن أبيه عن جده قاله الدارقطني في العلل قال وكذا قال مبارك بن سعيد الثوري عن أبيه وتعقب بأن الطبراني أخرجه من طريق مبارك فلم يقل في الاسناد عن أبيه فلعله اختلف على المبارك فيه فان الدارقطني لا يتكلم في هذا الفن جزافا ورواية ليث بن أبي سليم عند الطبراني وقد أغفل الدارقطني ذكر طريق حسان بن إبراهيم قال الجياني روى البخاري حديث رافع من طريق أبى الأحوص فقال عن سعيد بن مسروق عن عباية بن رافع عن أبيه عن جده هكذا عند أكثر الرواة وسقط قوله عن أبيه في رواية أبى علي بن السكن عن الفربري وحده وأظنه من اصلاح ابن السكن فان ابن أبي شيبة أخرجه عن أبي الأحوص باثبات قوله عن أبيه ثم قال أبو بكر لم يقل أحد في هذا السند عن أبيه غير أبى