Skip to main content

فتح الباري — Page 514

Contributors:

P.514
أر هذا صريحا الا عن أبي عبد الله البوشنجي ونقله صالح بن أحمد عن أبيه وورد فيه حديث أخرجه الطبراني من رواية إسماعيل بن مسلم عن عبد الله بن بريدة عن أبيه وإسماعيل ضعيف وذكر الطبراني أنه تفرد به وعند الحنابلة في اعتبار الأسابيع بعد ذلك روايتان وعند الشافعية ان ذكر الأسابيع للاختيار لا للتعيين فنقل الرافعي أنه يدخل وقتها بالولادة قال وذكر السابع في الخبر بمعنى أن لا تؤخر عنه اختيارا ثم قال والاختيار أن لا تؤخر عن البلوغ فان أخرت عن البلوغ سقطت عمن كان يريد أن يعق عنه لكن ان أراد أن يعق عن نفسه فعل وأخرج ابن أبي شيبة عن محمد بن سيرين قال لو أعلم انى لم يعق عنى لعققت عن نفسي واختاره القفال ونقل عن نص الشافعي في البويطي أنه لا يعق عن كبير وليس هذا نصا في منع أن يعق الشخص عن نفسه بل يحتمل أن يريد أن لا يعق عن غيره إذا كبر وكأنه أشار بذلك إلى أن الحديث الذي ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم عق عن نفسه بعد النبوة لا يثبت وهو كذلك فقد أخرجه البزار من رواية عبد الله بن محرر وهو بمهملات عن قتادة عن أنس قال البزار تفرد به عبد الله وهو ضعيف اه‍ وأخرجه أبو الشيخ من وجهين آخرين أحدهما من رواية إسماعيل بن مسلم عن قتادة وإسماعيل ضعيف أيضا وقد قال عبد الرزاق انهم تركوا حديث عبد الله بن محرر من أجل هذا الحديث فلعل إسماعيل سرقه منه ثانيهما من رواية أبى بكر المستملى عن الهيثم بن جميل وداود بن المحبر قالا حدثنا عبد الله بن المثنى عن ثمامة عن أنس وداود ضعيف لكن الهيثم ثقة وعبد الله من رجال البخاري فالحديث قوى الاسناد وقد أخرجه محمد بن عبد الملك بن أيمن عن إبراهيم بن إسحاق السراج عن عمرو الناقد وأخرجه الطبراني في الأوسط عن أحمد بن مسعود كلاهما عن الهيثم ابن جميل وحده به فلولا ما في عبد الله بن المثنى من المقال لكان هذا الحديث صحيحا لكن قد قال ابن معين ليس بشئ وقال النسائي ليس بقوى وقال أبو داود لا أخرج حديثه وقال الساجي فيه ضعف لم يكن من أهل الحديث روى مناكير وقال العقيلي لا يتابع على أكثر حديثه قال ابن حبان في الثقات ربما أخطأ ووثقه العجلي والترمذي وغيرهما فهذا من الشيوخ الذين إذا انفرد أحدهم بالحديث لم يكن حجة وقد مشى الحافظ الضياء على ظاهر الاسناد فأخرج هذا الحديث في الأحاديث المختارة مما ليس في الصحيحين ويحتمل أن يقال إن صح هذا الخبر كان من خصائصه صلى الله عليه وسلم كما قالوا في تضحيته عمن لم يضح من أمته وعند عبد الرزاق عن معمر عن قتادة من لم يعق عنه أجزأته أضحيته وعند ابن أبي شيبة عن محمد بن سيرين والحسن يجزئ عن الغلام الأضحية من العقيقة وقوله يوم السابع أي من يوم الولادة وهل يحسب يوم الولادة قال ابن عبد البر نص مالك على أن أول السبعة اليوم الذي يلي يوم الولادة الا ان ولد قبل طلوع الفجر وكذا نقله البويطي عن الشافعي ونقل الرافعي وجهين ورجح الحسبان واختلف ترجيح النووي وقوله يذبح بالضم على البناء للمجهول فيه أنه لا يتعين الذابح وعند الشافعية يتعين من تلزمه نفقة المولود وعن الحنابلة يتعين الأب الا ان تعذر بموت أو امتناع قال الرافعي وكأن الحديث أنه صلى الله عليه وسلم عق عن الحسن والحسين مؤل قال النووي يحتمل أن يكون أبواه حينئذ كانا معسرين أو تبرع بإذن الأب أو قوله عق أي أمر أو هو من خصائصه صلى الله عليه وسلم كما ضحى عمن لم يضح من أمته وقد عده بعضهم من خصائصه ونص مالك على أنه
فتح الباري — Page 514 | ابن حجر العسقلاني