Skip to main content

فتح الباري — Page 420

Contributors:

P.420
سواء استبان خلق الآدمي أم لا لأنه صلى الله عليه وسلم رتب الحل على الوضع من غير تفصيل وتوقف ابن دقيق العيد فيه من جهة أن الغالب في اطلاق وضع الحامل هو الحمل التام المتخلق وأما خروج المضغة أو العلقة فهو نادر والحمل على الغالب أقوى ولهذا نقل عن الشافعي قول بأن العدة لا تنقضى بوضع قطعة لحم ليس فيها صورة بينة ولا خفية وأجيب عن الجمهور بأن المقصود في انقضاء العدة براءة الرحم وهو حاصل بخروج المضغة أو العلقة بخلاف أم الولد فان المقصود منها الولادة وما لا يصدق عليه أنه أصل آدمي لا يقال فيه ولدت وفيه جواز تجمل المرأة بعد انقضاء عدتها لمن يخطبها لان في رواية الزهري التي في المغازي فقال مالي أراك تجملت للخطاب وفى رواية ابن إسحاق فتهيأت للنكاح واختضبت وفى رواية معمر عن الزهري عند أحمد فلقيها أبو السنابل وقد اكتحلت وفى رواية الأسود فتطيبت وتصنعت وذكر الكرماني أنه وقع في بعض طرق حيث سبيعة أن زوجها مات وهى حالة وفى معظمها حامل وهو الأشهر لان الحمل من صفات النساء فلا يحتاج إلى علامة التأنيث ووجه الأول أنه أريد بأنها ذات حمل بالفعل كما قيل في قوله تعالى تذهل كل مرضعة فلو أريد أن الارضاع من شأنها لقيل كل مرضع اه‍ والذي وقفنا عليه في جميع الروايات وهى حامل وفى كلام أبى السنابل لست بناكح واستدل به على أن المرأة لا يجب عليها التزويج لقولها في الخبر من طريق الزهري وأمرني بالتزويج ان بدا لي وهو مبين للمراد من قوله في رواية سليمان بن يسار وأمرها بالتزويج فيكون معناه وأذن لها وكذا ما وقع في الطريق الأولى من الباب فقال انكحي وفى رواية ابن إسحاق عند أحمد فقد حللت فتزوجي ووقع في رواية الأسود عن أبي السنابل عند ابن ماجة في آخره فقال إن وجدت زوجا صالحا فتزوجي وفى حديث ابن مسعود عند أحمد إذا أتاك أحد ترضينه وفيه أن الثيب لا تزوج الا برضاها من ترضاه ولا اجبار لاحد عليها وقد تقدم بيانه في غير هذا الحديث * ( قوله باب قول الله تعالى والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ) سقط لفظ باب لأبي ذر والمراد بالمطلقات هنا ذوات الحيض كما دلت عليه آية سورة الطلاق المذكورة قبل والمراد بالتربص الانتظار وهو خبر بمعنى الامر وقرأ الجمهور قروء بالهمز وعن نافع بتشديد الواو بغير همز ( قوله وقال إبراهيم ) هو النخعي ( فيمن تزوج في العدة فحاضت عنده ثلاث حيض بانت من الأول ولا تحتسب به لمن بعده وقال الزهري تحتسب وهذا أحب إلى سفيان ) زاد في نسخة الصغاني يعنى قول الزهري وصله ابن أبي شيبة عن عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان وهو الثوري عن مغيرة عن إبراهيم في رجل طلق فحاضت فتزوجها رجل فحاضت قال بانت من الأول ولا تحتسب للذي بعده وعن سفيان عن معمر عن الزهري تحتسب قال ابن عبد البر لا أعلم أحدا ممن قال الأقراء الأطهار يقول هذا غير الزهري قال ويلزم على قوله إن المعتدة لا تحل حتى تدخل في الحيضة الرابعة وقد اتفق علماء المدينة من الصحابة فمن بعدهم وكذا الشافعي ومالك وأحمد واتباعهم على أنها إذا طعنت في الحيضة الثالثة طهرت بشرط أن يقع طلاقها في الطهر واما لو وقع في الحيض لم تعتد بتلك الحيضة وذهب الجمهور إلى أن من اجتمعت عليها عدتان أنها تعتد عدتين وعن الحنفية ورواية عن مالك يكفي لها عدة واحدة كقول الزهري والله أعلم ( قوله وقال معمر يقال أقرأت المرأة الخ ) معمر هو أبو عبيدة بن المثنى وقد تقدم بيان ذلك عنه في أوائل تفسير سورة النور وقوله
فتح الباري — Page 420 | ابن حجر العسقلاني