Skip to main content

فتح الباري — Page 350

Contributors:

P.350
زوجي فذكرت قصة فيها وانما تبع عثمان في ذلك قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم في مريم المغالية وكانت تحت ثابت بن قيس فاختلعت منه واسناده جيد قال البيهقي اضطرب الحديث في تسمية امرأة ثابت ويمكن أن يكون الخلع تعدد من ثابت انتهى وتسميتها مريم يمكن رده للأول لان المغالية وهى بفتح الميم وتخفيف الغين المعجمة نسبة إلى مغالة وهى امرأة من الخزرج ولدت لعمرو بن مالك بن النجار ولده عديا فبنو عدى بن النجار يعرفون كلهم بيني مغالة ومنهم عبد الله ابن أبي وحسان بن ثابت وجماعة من الخزرج فإذا كان آل عبد الله بن أبي من بن مغالة فيكون الوهم وقع في اسمها أو يكون مريم اسما ثالثا أو بعضها لقب لها والقول الثاني في اسمها أنها حبيبة بنت سهل أخرجه مالك في الموطأ عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن عمرة بنت عبد الرحمن عن حبيبة بنت سهل أنها كانت تحت ثابت بن قيس بن شماس وان رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى الصبح فوجد حبيبة عند بابه في الغلس قال من هذه قالت أنا حبيبة بنت سهل قال ما شأنك قالت لا أنا ولا ثابت بن قيس لزوجها الحديث وأخرجه أصحاب السنن الثلاثة وصححه ابن خزيمة وابن حبان من هذا الوجه وأخرجه أبو داود من طريق عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم عن عمرة عن عائشة أن حبيبة بنت سهل كانت عند ثابت قال ابن عبد البر اختلف في امرأة ثابت بن قيس فذكر البصريون أنها جميلة بنت أبي وذكر المدنيون أنها حبيبة بنت سهل ( قلت ) والذي يظهر أنهما قصتان وقعتا لامرأتين لشهرة الخبرين وصحة الطريقين واختلاف السياقين بخلاف ما وقع من الاختلاف في تسمية جميلة ونسبها فان سياق قصتها متقارب فأمكن رد الاختلاف فيه إلى الوفاق وسأبين اختلاف القصتين عند سياق ألفاظ قصة جميلة وقد أخرج البزار من حديث عمر قال أول مختلعة في الاسلام حبيبة بنت سهل كانت تحت ثابت بن قيس الحديث وهذا على تقدير التعدد يقتضى ان ثابتا تزوج حبيبة قبل جميلة ولو لم يكن في ثبوت ما ذكره البصريون الا كون محمد بن ثابت بن قيس من جميلة لكان دليلا على صحة تزوج ثابت بجميلة * ( تنبيه ) * وقع لأب الجوزي في تنقيحه أنها سهلة بنت حبيب فما أظنه الا مقلوبا والصواب حبيبة بنت سهل وقد ترجم لها ابن سعد في الطبقات فقال بنت سهل بن ثعلبة بن الحرث وساق نسبها إلى مالك بن النجار وأخرج حديثها عن حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد قال كانت حبيبة بنت سهل تحت ثابت بن قيس وكان في خلقه شدة فذكر نحو حديث مالك وزاد في آخره وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم هم ان يتزوجها ثم كره ذلك لغيرة الأنصار وكره أن يسوءهم في نسائهم ( قوله أنت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله ثابت بن قيس ) في رواية إبراهيم بن طهمان عن أيوب وهى التي علقت هنا ووصلها الإسماعيلي جاءت امرأة ثابت ابن قيس بن شماس الأنصاري وفى رواية سعيد عن قتادة عن عكرمة في هذه القصة فقالت بأبي وأمي أخرجها البيهقي ( قوله ما أعتب عليه ) بضم المثناة من فوق ويجوز كسرها من العتاب يقال عتبت على فلان أعتب عتبا والاسم المعتبة والعتاب هو الخطاب بالادلال وفى رواية بكسر العين بعدها تحتانية ساكنة من العيب وهى أليق بالمراد ( قوله في خلق ولا دين ) بضم الخاء المعجمة واللام ويجوز اسكانها أي لا أريد مفارقته لسوء خلقه ولا لنقصان دينه زاد في رواية أيوب المذكورة ولكني لا أطيقه كذا فيه لم يذكر مميز عدم الطاقة وبينه الإسماعيلي في روايته ثم البيهقي بلفظ