Skip to main content

فتح الباري — Page 292

Contributors:

P.292
عن الزهري عن عروة عن عائشة أن هيتا كان يدخل الحديث وروى المستغفري من مرسل محمد بن المنكدر أن النبي صلى الله عليه وسلم نفى هيتا في كلمتين تكلم بهما من أمر النساء قال لعبد الرحمن بن أبي بكر إذا أفتحتم الطائف غدا فعليك بابنة غيلان فذكر نحو حديث الباب وزاد اشتد غضب الله على قوم رغبوا عن خلق الله وتشبهوا بالنساء وروى ابن أبي شيبة والدورقي وأبو يعلى والبزار من طريق عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه أن اسم المخنث هيت أيضا لكن ذكر فيه قصة أخرى وذكر ابن إسحاق في المغازي أن اسم المخنث في حديث الباب مانع وهو مثناة وقيل بنون فروى عن محمد بن إبراهيم التيمي قال كان مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة الطائف مولى لخالته فاختة بنت عمرو بن عائد مخنث يقال له ماتع يدخل على نساء النبي صلى الله عليه وسلم ويكون في بيته لا يرى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يفطن لشئ من أمر النساء مما يفطن له الرجال ولا أن له إربة في ذلك فسمعه يقول لخالد بن الوليد يا خالد ان افتتحتم الطائف فلا تنفلتن منك بادية بنت غيلان بن سلمة فإنها تقبل بأربع وتدبر بثمان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين سمع ذلك منه لا أرى هذا الخبيث يفطن لما أسمع ثم قال لنسائه لا تدخلن هذا عليكن فحجب عن بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وحكى أبو موسى المديني في كون ماتع لقب هيت أو بالعكس أو انهما اثنان خلافا وجزم الواقدي بالتعدد فإنه قال كان هيت مولى عبد الله بن أبي أمية وكان ماتع مولى فاختة وذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم نفاهما معا إلى الحمى وذكر الباوردي في الصحابة من طريق إبراهيم بن مهاجر عن أبي بكر بن حفص أن عائشة قالت لمخنث كان بالمدينة يقال له أنه يفتح الهمزة وتشديد النون الا تدلنا على امرأة تخطبها على عبد الرحمن بن أبي بكر قال بلى فوصف امرأة تقبل بأربع وتدبر بثمان فسمعه النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا أنة اخرج من المدينة إلى حمراء الأسد وليكن بها منزلك والراجح أن اسم المذكور في حديث الباب هيت ولا يمتنع أن يتواردوا في الوصف المذكور وقد تقدم في غزوة الطائف ضبط هيت ووقع في أول رواية الزهري عن عروة عن عائشة عند مسلم كان يدخل على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم مخنث وكانوا يعدونه من غير أولى الإربة فدخل النبي صلى الله عليه وسلم يوما وهو عند بعض نسائه وهو ينعت امرأة الحديث وعرف من حديث الباب تسمية المرأة وأنها أم سلمة والمخنث بكسر النون وبفتحها من يشبه خلقه النساء في حركاته وكلامه وغير ذلك فإن كان من أصل الخلقة لم يكن عليه لوم وعليه ان يتكلف إزالة ذلك وإن كان بقصد منه وتكلف له فهو المذموم ويطلق عليه اسم مخنث سواء فعل الفاحشة أو لم يفعل قال ابن حبيب المخنث هو المؤنث من الرجال وان لم تعرف منه الفاحشة مأخوذ من التكسر في المشي وغيره وسيأتي في كتاب الأدب لعن من فعل ذلك وأخرج أبو داود من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى بمخنث قد خضب يديه ورجليه فقيل يا رسول الله ان هذا يتشبه بالنساء فنفاه إلى النقيع فقيل ألا تقتله فقال إني نهيت عن قتل المصلين ( قوله فقال لاخى أم سلمة ) تقدم شرح حاله في غزوة الطائف ووقع في مرسل ابن المنكدر أنه قال ذلك لعبد الرحمن بن أبي بكر فيحمل على تعدد القول منه لكل منهما لاخى عائشة ولأخي أم سلمة والعجب أنه لم يقدر أن المرأة الموصوفة حصلت لواحد منهما لان الطائف لم يفتح حينئذ وقتل عبد الله بن أبي أمية في حال الحصار ولما أسلم