Skip to main content

فتح الباري — Page 228

Contributors:

P.228
الرجال فيعلم بذلك محبتها له وحزنها لقلة حظها منه وقد جمعت في وصفها له بين اللوم والبخل والنهمة والمهانة وسوء العشرة مع أهله فان العرب تذم بكثرة الأكل والشرب وتتمدح بقلتهما وبكثرة الجماع لدلالتها على صحة الذكورية والفحولية وانتصر ابن الأنباري لأبي عبيد فقال لا مانع من أن تجمع المرأة بين مثالب زوجها ومناقبه لأنهن كن تعاهدن أن لا يكتمن من صفاتهم شيئا فمنهن من وصفت زوجها بالخير في جميع أموره ومنهن من وصفته بضد ذلك ومنهن من جمعت وارتضى القرطبي هذا الانتصار واستدل عياض للجمهور بما وقع في رواية سعيد بن سلمة عن أبي الحسام أن عروة ذكر هذه في الخمس اللاتي يشكون أزواجهن فإنه ذكر في روايته الثلاث المذكورات هنا أولا على الولاء ثم السابعة المذكورة عقب هذا ثم السادسة هذه فهي خامسة عنده والسابعة رابعة قال ويؤيد أيضا قول الجمهور كثرة استعمال العرب لهذه الكناية عن ترك الجماع والملاعبة وقد سبق في فضائل القرآن في قصة عمرو بن العاص مع زوج ابنه عبد الله ابن عمرو حيث سألها عن حالها مع زوجها فقال هو كخير الرجال من رجل لم يفتش لنا كنفا وسبق أيضا في حديث الإفك قول صفوان بن المعطل ما كشفت كنف أنثى قط فعبر عن الاشتغال بالنساء بكشف الكنف وهو الغطاء ويحتمل أن يكون معنى قولها ولا يولج الكف كناية عن ترك تفقده أمورها وما تهتم به من مصالحها وهو كقولهم لم يدخل يده في الامر أي لم يشتغل به ولم يتفقده وهذا الذي ذكره احتمالا جزم بمعناه ابن أبي أويس فإنه قال معناه لا ينظر في أمر أهله ولا يبالي أن يجوعوا وقال أحمد بن عبيد بن ناصح معناه لا يتفقد أموري ليعلم ما أكرهه فيزيله يقال ما أدخل يده في الامر أي لم يتفقده ( قوله قالت السابعة زوجي غياياء أو عياياء ) كذلك في الصحيحين بفتح المعجمة بعدها تحتانية خفيفة ثم أخرى بعد الألف الأولى والتي بعدها بمهملة وهو شك من راوي الخبر عيسى بن يونس وقد صرح بذلك أبو يعلى في روايته عن أحمد بن خباب عنه ووقع في رواية عمر بن عبد الله عند النسائي غياياء بمعجمة بغير شك والغياياء الطباقاء الأحمق الذي ينطبق عليه أمره وقال أبو عبيد العياياء بالمهملة الذي لا يضرب ولا يلقح من الإبل وبالمعجمة ليس بشئ والطباقاء الأحمق الفدم وقال ابن فارس الطباقاء الذي لا يحسن الضراب فعلى هذا يكون تأكيدا لاختلاف اللفظ كقولهم بعدا وسحقا وقال الداودي قوله غياياء بالمعجمة مأخوذ من الغى بفتح المعجمة وبالمهملة مأخوذ من العى بكسر المهملة وقال أبو عبيد العياياء بالمهملة العيى الذي تعييه مباضعة النساء وأراه مبالغة من العى في ذلك وقال ابن السكيت هو العيى الذي لا يهتدى وقال عياض وغيره الغياياء بالمعجمة يحتمل أن يكون مشتقا من الغياية وهو كل شئ أظل الشخص فوق رأسه فكأنه مغطى عليه من جهله وهذا الذي ذكره احتمالا جزم به الزمخشري في الفائق وقال النووي قال عياض وغيره غياياء بالمعجمة صحيح وهو مأخوذ من الغياية وهى الظلمة وكل ما أظل الشخص ومعناه لا يهتدى إلى مسلك أو انها وصفته بثقل الروح وأنه كالظل المتكاثف الظلمة الذي لا اشراق فيه أو انها أرادت أنه غطيت عليه أموره أو يكون غياياء من الغى وهو الانهماك في الشر أو من الغى الذي هو الخيبة قال تعالى فسوف يلقون غيا وقال ابن الاعرابى الطباقاء المطبق عليه حمقا وقال ابن دريد الذي تنطبق عليه أموره وعن الجاحظ الثقيل الصدر عند الجماع ينطبق صدره على صدر المرأة فيرتفع سفله عنها وقد ذمت امرأة امرأ القيس فقالت