Skip to main content

فتح الباري — Page 434

Contributors:

P.434
وأجاب غيره بمنع نقلها آحادا وعلى تسليمه فمجموعها يفيد القطع كما تقدم في أول هذا الفصل والذي أقول إنها كلها مشتهرة عند الناس وأما من حيث الرواية فليست على حد سواء فان حنين الجذع وانشقاق القمر نقل كل منهما نقلا مستفيضا يفيد القطع عند من يطلع على طرق ذلك من أئمة الحديث دون غيرهم ممن لا ممارسة له في ذلك وأما تسبيح الحصي فليست له الا هذه الطريق الواحدة مع ضعفها وأما تسليم الغزالة فلم نجد له اسنادا لا من وجه قوي ولا من وجه ضعيف والله أعلم * الحديث الثامن حديث جابر في قصة وفاء دين أبيه أورده مختصرا وقد ذكره في مواضع أخرى مطولا ( قوله حدثنا زكريا ) هو ابن أبي زائدة وعامر هو الشعبي ( قوله إن أباه ) هو عبد الله ابن عمرو بن حرام بالمهملتين وفي رواية مغيرة عن الشعبي في البيوع توفي عبد الله بن عمر وبن حرام وعليه دين وفي رواية فراس عن الشعبي في الوصايا ان أباه استشهد يوم أحد وترك ست بنات وترك عليه دينا وفي رواية وهب بن كيسان عن جابر أن أباه توفي وترك عليه ثلاثين وسقا لرجل من اليهود فاستنظره جابر فأبى أن ينظره فكلم جابر رسول الله صلى الله عليه وسلم ليشفع له فكلم اليهودي ليأخذ ثمر نخله بالذي له فأبى وفي رواية ابن كعب بن مالك في الاستقراض والهبة عن جابر ان أباه قتل يوم أحد شهيدا وعليه دين فاشتد الغرماء في حقوقهم فاتيت النبي صلى الله عليه وسلم فكلمته فسألهم ان يقبلوا تمر حائطي ويحللوا أبي فأبوا ووقع عند أحمد من طريق نبيح العنزي عن جابر قال قال لي أبي يا جابر لا عليك أن يكون في قطاري أهل المدينة حتى تعلم إلى ما يصير أمرنا فذكر قصة قتل أبيه ودفنه قال وترك أبي عليه دينا من التمر فاشتد علي بعض غرمائه في التقاضي فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت له وقلت فأحب أن تعينني عليه لعله أن ينظرني طائفة من تمره إلى هذا الصرام المقبل قال نعم آتيك إن شاء الله قريبا من نصف النهار فذكر الحديث في الضيافة وفيه ثم قال ادع فلانا لغريمي الذي اشتد في الطلب فجاء فقال أنظر جابرا طائفة من دينك الذي على أبيه إلى الصرام المقبل فقال ما أنا بفاعل واعتل وقال انما هو مال يتامى ( قوله وليس عندي الا ما يخرج نخله ) يعني انه لم يترك ما لا الا البستان المذكور ( قوله ولا يبلغ ما يخرج نخله سنين ) أي في مدة سنين ( ما عليه ) أي من الدين ( قوله فانطلق معي لكيلا يفحش علي الغرماء فمشى ) فيه حذف تقديره فقال نعم فانطلق فوصل إلى الحائط فمشى وقد تبين من الروايات الأخرى التصريح بما وقع من ذلك ففي رواية مغيرة فقال اذهب فصنف تمرك أصنافا ثم أرسل إلي ففعلت فجاء فجلس على أعلاه وفي رواية فراس في البيوع اذهب فصنف تمرك أصنافا العجوة على حدة وعذق زيد على حدة وقوله عذق زيد بفتح المهملة وزيد الذي نسب إليه اسم لشخص كأنه هو الذي كان ابتدأ غراسه فنسب إليه والعجوة من أجود تمر المدينة ( قوله بيدر ) بفتح الموحدة وكسر المهملة وهو فعل أما أي اجعل التمر في البيادر كل صنف في بيدر والبيدر بفتح الموحدة وسكون التحتانية وفتح الدال المهملة للتمر كالجرن للحب ( قوله فدعا ) في رواية ابن كعب بن مالك فغدا علينا فطاف في النخل ودعا في تمره بالبركة وفي رواية الديال بن حرملة عن جابر فجاء هو وأبو بكر وعمر فاستقرأ النخل يقوم تحت كل نخلة لا أدري ما يقول حتى مر على آخرها الحديث أخرجه أحمد ( قوله ثم آخر ) اي مشي حول بيدر آخر فدعا وفي رواية فراس فدخل النبي صلى الله عليه وسلم النخل فمشى فيها فقال افرغوه اي افرغوه من البيدر وفي رواية مغيرة ثم