Skip to main content

فتح الباري — Page 358

Contributors:

P.358
وتلعب الصبيان بالحيات وقال في آخره ثم يتوفى ويصلي عليه المسلمون وروى أحمد ومسلم من طريق حنظلة بن علي الأسلمي عن أبي هريرة ليهلن ابن مريم بفج الروحاء بالحج والعمرة الحديث وفي رواية لأحمد من هذا الوجه ينزل عيسى فيقتل الخنزير ويمحي الصليب وتجمع له الصلاة ويعطي المال حتى لا يقبل ويضع الخراج وينزل الروحاء فيحج منها أو يعتمر أو يجمعهما وتلا أبو هريرة وان من أهل الكتاب الا ليؤمنن به الآية قال حنظلة قال أبو هريرة يؤمن به قبل موت عيسى وقد اختلف في موت عيسى عليه السلام قبل رفعه والأصل فيه قوله تعالى اني متوفيك ورافعك فقيل على ظاهره وعلى هذا فإذا نزل إلى الأرض ومضت المدة المقدرة له يموت ثانيا وقيل معنى قوله متوفيك من الأرض فعلى هذا لا يموت الا في آخر الزمان واختلف في عمره حين رفع فقيل ابن ثلاث وثلاثين وقيل مائة وعشرين * الحديث العاشر ( قوله عن نافع مولى أبي قتادة الأنصاري ) هو أبو محمد بن عياش الأقرع قال ابن حبان هو مولى امرأة من غفار وقيل له مولى أبي قتادة لملازمته له ( قلت ) وليس له عن أبي هريرة في الصحيح سوى هذا الحديث الواحد ( قوله كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وامامكم منكم ) سقط قوله فيكم من رواية أبي ذر ( قوله تابعه عقيل والأوزاعي ) يعني تابعا يونس عن ابن شهاب في هذا الحديث فاما متابعة عقيل فوصلها ابن منده في كتاب الايمان من طريق الليث عنه ولفظه مثل سياق أبي ذر سواء وأما متابعة الأوزاعي فوصلها ابن منده أيضا وابن حبان والبيهقي في البعث وابن الأعرابي في معجمه من طريق عنه ولفظه مثل رواية يونس وقد أخرجه مسلم من طريق ابن أبي ذئب عن ابن شهاب بلفظ وأمكم منكم قال الوليد بن مسلم فقلت لابن أبي ذئب ان الأوزاعي حدثنا عن الزهري فقال وامامكم منكم قال ابن أبي ذئب أتدري ما أمكم منكم قلت تخبرني قال فأمكم بكتاب ربكم وأخرجه مسلم من رواية ابن أخي الزهري عن عمه بلفظ كيف بكم إذا نزل فيكم ابن مريم فأمكم وعند أحمد من حديث جابر في قصة الدجال ونزول عيسى وإذا هم بعيسى فيقال تقدم يا روح الله فيقول ليتقدم امامكم فليصل بكم ولابن ماجة في حديث أبي أمامة الطويل في الدجال قال وكلهم أي المسلمون ببيت المقدس وامامهم رجل صالح قد تقدم ليصلي بهم إذ نزل عيسى فرجع الامام ينكص ليتقدم عيسى فيقف عيسى بين كتفيه ثم يقول تقدم فإنها لك أقيمت وقال أبو الحسن الخسعي الأبدي في مناقب الشافعي تواترت الاخبار بأن المهدي من هذه الأمة وأن عيسى يصلي خلفه ذكر ذلك ردا للحديث الذي أخرجه ابن ماجة عن أنس وفيه ولا مهدي الا عيسى وقال أبو ذر الهروي حدثنا الجوزقي عن بعض المتقدمين قال معنى قوله وامامكم منكم يعني أنه يحكم بالقرآن لا بالإنجيل وقال ابن التين معنى قوله وامامكم منكم أن الشريعة المحمدية متصلة إلى يوم القيامة وان في كل قرن طائفة من أهل العلم وهذا والذي قبله لا يبين كون عيسى إذا نزل يكون إماما أو مأموما وعلى تقدير أن يكون عيسى إماما فمعناه أنه يصير معكم بالجماعة من هذه الأمة قال الطيبي المعنى يؤمكم عيسى حال كونه في دينكم ويعكر عليه قوله في حديث آخر عند مسلم فيقال له صل لنا فيقول لا ان بعضكم على بعض امراء تكرمة لهذه الأمة وقال ابن الجوزي لو تقدم عيسى إماما لوقع في النفس اشكال ولقيل أتراه تقدم نائبا أو مبتدئا شرعا فصلى مأموما لئلا يتدنس بغبار الشبهة وجه قوله لا نبي بعدي وفي صلاة عيسى خلف رجل من هذه الأمة مع