Skip to main content

فتح الباري — Page 310

Contributors:

P.310
نفسه وقيل ابن بنت فرعون وقيل اسمه خضرون بن عاييل بن معمر بن عيصو ابن إسحاق بن إبراهيم وقيل كان أبوه فارسيا رواه الطبري مطريق عبد الله بن شوذب وحكى ابن ظفر في تفسيره انه كان من ذرية بعض من آمن بإبراهيم وقيل إنه الذي أماته الله مائة عام ثم بعثه فلا يموت حتى ينفخ في الصور وروى الدارقطني في الحديث المذكور قال مد للخضر في أجله حتى يكذب الدجال وقال عبد الرزاق في مصنفه عن معمر في قصة الذي يقتله الدجال ثم يحييه بلغني انه الخضر وكذا قال إبراهيم بن سفيان الراوي عن مسلم في صحيحه وروى ابن إسحاق في المبتدا عن أصحابه ان آدم أخبر بنيه عند الموت بأمر الطوفان ودعا لمن يحفظ جسده بالتعمير حتى يدفنه فجمع نوح بنيه لما وقع الطوفان وأعلمهم بذلك فحفظوه حتى كان الذي تولى دفنه الخضر وروى خيثمة بن سليمان من طريق جعفر الصادق عن أبيه ان ذا القرنين كان له صديق من الملائكة فطلب منه انه يدله على شئ يطول به عمره فدله على عين الحياة وهي داخل الظلمة فسار إليها والخضر على مقدمته فظفر بها الخضر ولم يظفر بها ذو القرنين وروى عن مكحول عن كعب الأحبار قال أربعة من الأنبياء احياء أمان لأهل الأرض اثنان في الأرض الخضر والياس واثنان في السماء إدريس وعيسى وحكى ابن عطية البغوي عن أكثر أهل العلم انه نبي ثم اختلفوا هل هو رسول أم لا وقالت طائفة منهم القشيري هو ولي وقال الطبري في تاريخه كان الخضر في أيام افريدون في قول عامة علماء الكتاب الأول وكان على مقدمة ذي القرنين الأكبر وأخرج النقاش اخبارا كثيرة تدل على بقائه لا تقوم بشئ منها حجة قاله ابن عطية قال ولو كان باقيا لكان له في ابتداء الاسلام ظهور ولم يثبت شئ من ذلك وقال الثعلبي في تفسيره هو معمر على جميع الأقوال محجوب عن الابصار قال وقد قيل إنه لا يموت إلا في آخر الزمان حين يرفع القرآن وقال القرطبي هو نبي عند الجمهور والآية تشهد بذلك لان النبي صلى الله عليه وسلم لا يتعلم ممن هو دونه ولان الحكم بالباطل لا يطلع عليه الا الأنبياء وقال ابن الصلاح هو حي عند جمهور العلماء والعامة معهم في ذلك وانما شذ بانكاره بعض المحدثين وتبعه النووي وزاد ان ذلك متفق عليه بين الصوفية وأهل الصلاح وحكاياتهم في رؤيته والاجتماع به أكثر من أن تحصر انتهى والذي جزم بأنه غير موجود الآن البخاري وإبراهيم الحربي وأبو جعفر بن المنادى وأبو يعلى بن الفراء وأبو طاهر العبادي وأبو بكر بن العربي وطائفة وعمدتهم الحديث المشهور عن ابن عمر وجابر وغيرهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في آخر حياته لا يبقى على وجه الأرض بعد مائة سنة ممن هو عليها اليوم أحد قال ابن عمر أراد بذلك انخرام قرنه وأجاب من أثبت حياته بأنه كان حينئذ على وجه البحر أو وهو مخصوص من الحديث كما خص منه إبليس بالاتفاق ومن حجج من أنكر ذلك قوله تعالى وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد وحديث ابن عباس ما بعث الله نبيا الا أخذ عليه الميثاق لئن بعث محمد وهو حي ليؤمنن به ولينصرنه أخرجه البخاري ولم يأت في خبر صحيح انه جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم ولا قاتل معه وقد قال صلى الله عليه وسلم يوم بدر اللهم ان تهلك هذه العصابة لا تعبد في الأرض فلو كان الخضر موجودا لم يصح هذا النفي وقال صلى الله عليه وسلم رحم الله موسى لوددنا لو كان صبر حتى يقص علينا من خبرهما فلو كان الخضر موجودا لما حسن هذا التمني ولأحضره بين يديه وأراه العجائب وكان أدعى لايمان الكفرة لا سيما أهل الكتاب وجاء في اجتماعه مع النبي صلى الله عليه وسلم حديث ضعيف أخرجه
فتح الباري — Page 310 | ابن حجر العسقلاني