Skip to main content

فتح الباري — Page 215

Contributors:

P.215
تعبدون من دون الله حصب جهنم وأخرجه الطيالسي من هذا الوجه مختصرا وأخرج ابن وهب في كتاب الأهوال عن عطاء بن يسار في قوله تعالى وجمع الشمس والقمر قال يجمعان يوم القيامة ثم يقذفان في النار ولابن أبي حاتم عن ابن عباس نحوه موقوفا أيضا قال الخطابي ليس المراد بكونهما في النار تعذيبهما بذلك ولكنه تبكيت لمن كان يعبدهما في الدنيا ليعلموا أن عبادتهم لهما كانت باطلا وقيل إنهما خلقا من النار فأعيدا فيها وقال الإسماعيلي لا يلزم من جعلهما في النار تعذيبهما فان لله في النار ملائكة وحجارة وغيرها لتكون لأهل النار عذابا وآلة من الآت العذاب وما شاء الله من ذلك فلا تكون هي معذبة وقال أبو موسى المديني في غريب الحديث لما وصفه بأنهما يسبحان في قوله كل في فلك يسبحون وان كل من عبد من دون الله الا من سبقت له الحسنى يكون في النار وكانا في النار يعذب بهما أهلهما بحيث لا يبرحان منهما فصارا كأنهما ثوران عقيران * ثالثها بقية الأحاديث عن عبد الله بن عمرو ومن بعده في ذكر الكسوف وقد تقدمت كلها مشروحة في كتاب الكسوف وقوله في الحديث الأخير عن أبي مسعود كذا في الأصول بأداة الكنية وهو أبو مسعود البدري ووقع في بعض النسخ عن ابن مسعود بالموحدة والنون وهو تصحيف ( قوله باب ما جاء في قوله تعالى وهو الذي يرسل الرياح نشرا بين يدي رحمته ) نشرا بضم النون والمعجمة وسيأتي تفسيره في الباب ( قوله قاصفا تقصف كل شئ ) يريد تفسير قوله تعالى فيرسل عليكم قاصفا من الريح قال أبو عبيدة هي التي تقصف كل شئ أي تحطم وروى الطبري من طريق ابن جريج قال قال ابن عباس القاصف التي تفرق هكذا ذكره منقطعا ( قوله لواقح ملاقح ملقحة ) يريد تفسير قوله تعالى وأرسلنا الرياح لواقح وان أصل لواقح ملاقح وواحدها ملقحة وهو قول أبي عبيدة وفاقا لابن اسحق وأنكره غيرهما قالوا لواقح جمع لاقحة ولاقح وقال الفراء فان قيل الريح ملقحة لأنها تلقح الشجر فكيف قيل لها لواقح فالجواب على وجهين أحدهما ان تجعل الريح هي التي تلقح بمرورها على التراب والماء فيكون فيها اللقاح فيقال ريح لاقح كما يقال ماء ملاقح ويؤيده وصف ريح العذاب بأنها عقيم ثانيهما أن وصفها باللقح لكون اللقح يقع فيها كما تقول ليل نائم وقال الطبري الصواب أنها لاقحة من وجه ملقحة من وجه لان لقحها حملها الماء والقاحها عملها في السحاب ثم أخرج من طريق قوي عن ابن مسعود قال يرسل الله الرياح فتحمل الماء فتلقح السحاب وتمر به فتدر كما تدر اللقحة ثم تمطر وقال الأزهري جعل الريح لاقحا لأنها تقل السحاب وتصرفه ثم تمر به فتستدره والعرب تقول للريح الجنوب لافح وحامل وللشمال حائل وعقيم ( قوله اعصار ريح عاصف تهب من الأرض إلى السماء كعموم فيه نار ) يريد تفسير قوله تعالى فأصابها اعصار وهو تفسير أبي عبيدة بلفظه وروى الطبري عن السدي قال الاعصار الريح والنار السموم وعن الضحاك قال الاعصار ريح فيها برد شديد والأول أظهر لقوله تعالى فيه نار ( قوله صر برد ) يريد تفسير قوله تعالى ريح فيها صر قال أبو عبيدة الصر شدة البرد وقد أخرج ابن أبي حاتم من طريق معمر قال كان الحسن يقول فأصابها اعصار يقول صر برد كذا قال ( قوله نشرا متفرقة ) هو مقتضى كلام أبي عبيدة فإنه قال قوله نشرا أي من كل مهب وجانب وناحية ثم ذكر المصنف في الباب حديثين أحدهما حديث بن عباس ( قوله عن الحكم ) هو ابن عتيبة بالمثناة والموحدة