Skip to main content

فتح الباري — Page 185

Contributors:

P.185
وعشرين واثني عشر وهذا على حساب الدينار باثني عشر وعن مالك لا يزاد على الأربعين وينقص منها عمن لا يطيق وهذا محتمل أن يكون جعله على حساب الدينار بعشرة والقدر الذي لا بد منه دينار وفيه حديث مسروق عن معاذ أن النبي صلى الله عليه وسلم حين بعثه إلى اليمن قال خذ من كل حالم دينار أخرجه أصحاب السنن وصححه الترمذي والحاكم واختلف السلف في أخذها من الصبي فالجمهور لا على مفهوم حديث معاذ وكذا الا تؤخذ من شيخ فان ولا زمن ولا امرأة ولا مجنون ولا عاجز عن الكسب ولا أجير ولا من أصحاب الصوامع والديارات في قول والأصح عند الشافعية الوجوب على من ذكر آخر ثم ذكر المصنف في الباب ثلاثة أحاديث يشتمل الأخير على حديثين * أحدها حديث عبد الرحمن بن عوف ( قوله سمعت عمرا ) هو ابن دينار ( قوله كنت جالسا مع جابر بن زيد ) هو أبو الشعثاء البصري وعمرو بن أوس هو الثقفي المتقدم ذكر روايته عن عبد الرحمن بن أبي بكر في الحج وعن عبد الله بن عمرو في التهجد وليست له هنا رواية بل ذكره عمرو بن دينار ليبين أن بجالة لم يقصده بالتحديث وانما حدث غيره فسمعه هو وهذا وجه من وجوه التحمل بالاتفاق وانما اختلفوا هل يسوغ أن يقول حدثنا والجمهور على الجواز ومنع منه النسائي وطائفة قليلة وقال البرقاني يقول سمعت فلانا ( قوله فحدثهما بجالة ) هو بفتح الموحدة والجيم الخفيفة تابعي شهير كبير تميمي بصري وهو ابن عبدة بفتح المهملة والموحدة ويقال فيه عبد بالسكون بلا هاء وما له في البخاري سوى هذا الموضع ( قوله عام حج مصعب بن الزبير باهل البصرة ) أي وحج حينئذ بجالة معه وبذلك صرح أحمد في روايته عن سفيان وكان مصعب أميرا على البصرة من قبل أخيه عبد الله بن الزبير وقتل مصعب بعد ذلك بسنة أو سنتين ( قوله كنت كاتبا لجزء ) بفتح الجيم وسكون الزاي بعدها همزة هكذا يقوله المحدثون وضبطه أهل النسب بكسر الزاي بعدها تحتانية ساكنة ثم همزة ومن قاله بلفظ التصغير فقد صحف وهو ابن معاوية بن حصن بن عبادة التميمي السعدي عم الأحنف بن قيس وهو معدود في الصحابة وكان عامل عمر على الأهواز ووقع في رواية الترمذي أنه كان على تنادر ( قلت ) هي من قرى الأهواز وذكر البلاذري أنه عاش إلى خلافة معاوية وولى لزياد بعض عمله ( قوله قبل موته بسنة ) كان ذلك سنة اثنتين وعشرين لان عمر قتل سنة ثلاث ( قوله فرقوا بين كل ذي محرم من المجوس ) زاد مسدد وأبو يعلى في روايتهما اقتلوا كل ساحر قال فقتلنا في يوم ثلاث سواحر وفرقنا بين المحارم منهم وصنع طعاما فدعاهم وعرض السيف على فخذيه فأكلوا بغير زمزمة قال الخطابي أراد عمر بالتفرقة بين المحارم من المجوس منعهم من اظهار ذلك وافشاء عقودهم به وهو كما شرط على النصارى أن لا يظهروا صليبهم ( قلت ) قد روى سعيد بن منصور من وجه آخر عن بجالة ما يبين سبب ذلك ولفظه أن فرقوا بين المجوس وبين محارمهم كيما نلحقهم باهل الكتاب فهذا يدل على أن ذلك عند عمر شرط في قبول الجزية منهم وأما الامر بقتل الساحر فهو من مسائل الخلاف وقد وقع في رواية سعيد بن منصور المذكورة من الزيادة واقتلوا كل ساحر وكاهن وسيأتي الكلام على حكم الساحر في باب هل يعفى عن الذمي إذا سحر ( قوله ولم يكن عمر أخذ الجزية من المجوس حتى شهد عبد الرحمن بن عوف ) قلت إن كان هذا من جملة كتاب عمر فهو متصل وتكون فيه رواية عمر عن عبد الرحمن بن عوف وبذلك وقع التصريح في رواية الترمذي ولفظه فجاءنا كتاب عمر انظر مجوس من قبلك فخذ منهم الجزية