Skip to main content

فتح الباري — Page 131

Contributors:

P.131
الثانية فمكسورة اتفاقا وقد أشار البخاري إلى الخلاف في ذلك بقوله في آخر الحديث قال ابن سلام كركرة وأراد بذلك ان شيخه محمد بن سلام رواه عن ابن عيينة بهذا الاسناد بفتح الكاف وصرح بذلك الأصيلي في روايته فقال يعني بفتح الكاف والله أعلم قال عياض هو للأكثر بالفتح في رواية علي وبالكسر في رواية ابن سلام وعند الأصيلي بالكسر في الأول وقال القابسي لم يكن عند المروزي فيه ضبط الا اني أعلم ان الأول خلاف الثاني وفي الحديث تحريم قليل الغلول وكثيره وقوله هو في النار أي يعذب على معصيته أو المراد هو في النار ان لم يعف الله عنه ( قوله باب ما يكره من ذبح الإبل والغنم في المغانم ) ذكر فيه حديث رافع بن خديج في ذبحهم الإبل التي أصابوها لأجل الجوع ونصبهم وامر النبي صلى الله عليه وسلم باكفاء القدور وفيه قصة البعير الذي ندو فيه السؤال عن الذبح بالنصب وسيأتي الكلام على شرحه مستوفي في كتاب الذبائح وقد مضى في الشركة وغيرها وموضع الترجمة منه أمره صلى الله عليه وسلم باكفاء القدور فإنه مشعر بكراهة ما صنعوا من الذبح بغير اذن وقال المهلب انما أكفا القدور ليعلم أن الغنيمة انما يستحقونها بعد قسمته لها وذلك أن القصة وقعت في دار الاسلام لقوله فيها بذي الحليفة وأجاب ابن المنير بأنه قد قيل إن الذبح إذا كان على طريق التعدي كان المذبوح ميتة وكأن البخاري انتصر لهذا المذهب أو حمل الأكفاء على العقوبة بالمال وإن كان ذلك المال لا يختص بأولئك الذين ذبحوا لكن لما تعلق به طمعهم كانت النكاية حاصلة لهم قال وإذا جوزنا هذا النوع من العقوبة فعقوبة صاحب المال في ماله أولى ومن ثم قال مالك يراق اللبن المغشوش ولا يترك لصاحبه وان زعم أنه ينتفع به بغير البيع أدبا له انتهى وقال القرطبي المأمور باكفائه انما هو المرق عقوبة للذين تعجلوا وأما نفس اللحم فلم يتلف بل يحمل على أنه جمع ورد إلى المغانم لان النهي عن إضاعة المال تقدم والجناية بطبخه لم تقع من الجميع إذ من جملتهم أصحاب الخمس ومن الغانمين من لم يباشر ذلك وإذا لم ينقل انهم أحرقوه وأتلفوه تعين تأويله على وفق القواعد الشرعية ولهذا قال في الحمر الأهلية لما أمر باراقتها انها رجس ولم يقل ذلك في هذه القصة فدل على أن لحومها لم تترك بخلاف تلك والله أعلم وسيأتي بيان ما أبيح للغازي من الاكل من المغانم ما داموا في بلاد العدو في باب ما يصيب من الطعام في أرض الحرب في أواخر فرض الخمس ( قوله باب البشارة في الفتوح ) ذكر فيه حديث جرير في قصة ذي الخلصة وسيأتي شرحه في أواخر المغازي والمراد منه قوله في آخره فأرسل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يبشره وقوله في آخره قال مسدد بيت في خثعم يريد أن مسددا رواه عن يحيى القطان بالاسناد الذي ساقه المصنف عن محمد بن المثنى عن يحيى فقال بدل قوله وكان بيتا في خثعم ( 3 ) وهذه الرواية هي
فتح الباري — Page 131 | ابن حجر العسقلاني