Skip to main content

فتح الباري — Page 380

Contributors:

P.380
أعطى النبي صلى الله عليه وسلم خيبر اليهود على أن يعملوها وسيأتي الكلام عليه مستوفى في المزارعة وكذلك الطريق المعلقة آخر الباب وهى قوله وقال عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر حتى أجلاهم عمر يريد أن عبيد الله حدث بهذا الحديث عن نافع كما حدث به جويرية عن نافع وزاد في آخره حتى أجلاهم عمر قال الكرماني القائل وقال عبيد الله هو موسى بن إسماعيل الراوي عن جويرية وهو من تتمة حديثه وبه تحصل الترجمة فاما قوله إنه موسى فغلط واضح لان موسى لا رواية له عن عبيد الله بن عمر أصلا والقائل وقال عبيد الله هو البخاري وهو تعليق سيأتي بيانه وقد وصله مسلم من طرق عن نافع وقال في آخرها حتى أجلاهم إلى تيماء وأريحاء وأما قوله وهو من تتمة حديثه إن كان أراد به انه حدث به فقد بينت انه غلط وان أراد أنه من تتمته لكن من رواية غيره فصحيح وكذا قوله وبه تحصل الترجمة والغرض منه هنا الاستدلال على عدم فسخ الإجارة بموت أحد المتأجرين وهو ظاهر في ذلك وقد أشار إليه بقوله ولم يذكر ان أبا بكر جدد الإجارة بعد النبي صلى الله عليه وسلم وذكر فيه حديث ابن عمر في كراء المزارع وحديث رافع بن خديج في النهى عنه وسيأتي شرحهما في المزارعة أيضا إن شاء الله تعالى ( خاتمة ) اشتمل كتاب الإجارة من الأحاديث المرفوعة على ثلاثين حديثا المعلق منها خمسة والبقية موصولة المكرر منها فيه وفيما مضى ستة عشر حديثا والبقية خالصة وافقه مسلم على تخريجها سوى حديث أبي هريرة في رعى الغنم وحديث المسلمون عند شروطهم وحديث ابن عباس أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله وحديث ابن عمر في النهى عن عسب الفحل وفيه من الآثار عن الصحابة والتابعين ثمانية عشر اثرا والله سبحانه وتعالى أعلم * ( قوله بسم الله الرحمن الرحيم باب الحوالة ) كذا للأكثر وزاد النسفي والمستملى بعد البسملة كتاب الحوالة والحوالة بفتح الحاء وقد تكسر مشتقة من التحويل أو من الحئول تقول حال عن العهد إذا انتقل عنه حئولا وهى عند الفقهاء نقل دين من ذمة إلى ذمة واختلفوا هل هي بيع دين بدين رخص فيه فاستثنى من النهى عن بيع الدين بالدين أو هي استيفاء وقيل هي عقد ارفاق مستقل ويشترط في صحتها رضا المحيل بلا خلاف والمحتال عند الأكثر والمحال عليه عند بعض شذ ويشترط أيضا تماثل الحقين في الصفات وأن يكون في شئ معلوم ومنهم من خصها بالنقدين ومنعها في الطعام لأنه بيع طعام قبل أن يستوفى قوله وهل يرجع في الحوالة هذا إشارة إلى خلاف فيها هل هي عقد السرى أو جائز قوله وقال الحسن وقتادة إذا كان أي المحال عليه يوم أحال عليه مليا جاز أي بلا رجوع ومفهومه أنه إذا كان مفلسا فله يرجع وهذا الأثر أخرجه بن أبي شيبة والأثرم واللفظ له من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة والحسن أنهما سئلا عن رجل احتال على رجل فأفلس قالا إن كان مليا يوم احتال عليه فليس له أن يرجع وقيده أحمد بما إذا لم يعلم المحتال بافلاس المحال عليه وعن الحكم لا يرجع الا إذا مات المحال عليه وعن الثوري يرجع بالموت وأما بالفلس فلا يرجع الا بمحضر المحيل والمحال عليه وقال أبو حنيفة يرجع بالفلس مطلقا سواء عاش أو مات ولا يرجع بغير الفلس وقال مالك لا يرجع الا ان غره كان علم فلس المحال عليه ولم يعلمه بذلك وقال الحسن وشريح وزفر الحوالة كالكفالة فيرجع على أيهما شاء وبه يشعر ادخال البخاري أبواب الكفالة في كتاب الحوالة وذهب الجمهور إلى عدم الرجوع مطلقا