Skip to main content

فتح الباري — Page 284

Contributors:

P.284
لا خديعة أو لا غش أو ما أشبه ذلك لم يكن له الخيار حتى يقول لا خلابة ومن أسهل ما يرد به عليه أنه ثبت في صحيح مسلم انه كان يقول لا خيابة بالتحتانية بدل اللام وبالذال المعجمة بدل اللام أيضا وكأنه كان لا يفصح باللام للثغة لسانه ومع ذلك لم يتغير الحكم في حقه عند أحد من الصحابة الذين كانوا يشهدون له بان النبي صلى الله عليه وسلم جعله بالخيار فدل على أنهم اكتفوا في ذلك بالمعنى واستدل به على أن الكبير لا يحجر عليه ولو تبين سفهه لما في بعض طرق حديث أنس أن أهله أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله احجر عليه فدعاه فنهاه عن البيع فقال لا أصبر عنه فقال إذا بايعت فقل لا خلابة وتعقب بأنه لو كان الحجر على الكبير لا يصح لأنكر عليهم وأما كونه لم يحجر عليه فلا يدل على منع الحجر على السفيه واستدل به على جواز البيع بشرط الخيار وعلى جواز شرط الخيار للمشترى وحده وفيه ما كان أهل ذلك العصر عليه من الرجوع إلى الحق وقبول خبر الواحد في الحقوق وغيرها * ( قوله باب ما ذكر في الأسواق ) قال ابن بطال أراد بذكر الأسواق إباحة المتاجر ودخول الأسواق للاشراف والفضلاء وكأنه أشار إلى ما لم يثبت على شرطه من أنها شر البقاع وهو حديث أخرجه أحمد والبزار وصححه الحاكم من حديث جبير بن مطعم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أحب البقا ع إلى الله المساجد وأبغض البقاع إلى الله الأسواق واسناده حسن وأخرجه ابن حبان والحاكم أيضا من حديث ابن عمر نحوه قال ابن بطال وهذا خرج على الغالب والأقرب سوق يذكر فيها الله أكثر من كثير من المساجد ( قوله وقال عبد الرحمن بن عوف الخ ) تقدم موصولا في أوائل البيوع والغرض منه هنا ذكر السوق فقط وكونه كان موجودا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وكان يتعاهده الفضلاء من الصحابة لتحصيل المعاش للكفاف والتعفف عن الناس ( قوله وقال أنس قال عبد الرحمن بن عوف ) تقدم أيضا موصولا هناك ( قوله وقال عمر ألهاني الصفق بالأسواق ) تقدم موصولا أيضا هناك في أثناء حديث أبي موسى الأشعري ثم أورد المصنف في الباب خمسة أحاديث * الأول حديث عائشة ( قوله عن محمد بن سوقه ) بضم المهملة وسكون الواو بعدها قاف كوفي ثقة عابد يكنى أبا بكر من صغار التابعين وليس له في البخاري سوى هذا الحديث وآخر تقدم في العيدين ( قوله عن نافع بن جبير ) أي ابن مطعم النوفلي وليس له في البخاري عن عائشة سوى هذا الحديث ووقع في رواية محمد بن بكار عن إسماعيل بن زكريا عن محمد بو سوقة سمعت نافع ابن جبير أخرجه الإسماعيلي ( قوله حدثتني عائشة ) هكذا قال إسماعيل بن زكريا عن محمد بن سوقة وخالفه سفيان بن عيينة فقال عن محمد بن سوقة عن نافع بن جبير عن أم سلمة أخرجه الترمذي ويحتمل أن يكون نافع بن جبير سمعه منهما فان روايته عن عائشة أتم من روايته عن أم سلمة وقد أخرجه مسلم من وجه آخر عن عائشة وروى من حديث حفصة شيئا منه وروى الترمذي من حديث صفية نحوه ( قوله يغزو جيش الكعبة ) في رواية مسلم عبث النبي صلى الله عليه وسلم في منامه فقلنا له صنعت شيا لم تكن تفعله قال العجب ان ناسا من أمتي يؤمون هذا البيت لرجل من قريش وزاد في رواية أخرى ان أم سلمة قالت ذلك زمن ابن الزبير وفى أخرى ان عبد الله بن صفوان أحد رواة الحديث عن أم سلمة قال والله ما هو هذا الجيش ( قوله ببيداء من الأرض ) في رواية مسلم بالبيداء وفى حديث صفية على الشك وفى رواية لمسلم عن