Skip to main content

فتح الباري — Page 280

Contributors:

P.280
قائله انتهى ورواية الليث ظاهرة جدا في ترجيحه وقيل هو استثناء من انقطاع الخيار بالتفرق وقيل المراد بقوله أو يفرق أحدهما الآخر أي فيشترط الخيار مدة معينة فلا ينقضى الخيار بالتفرق بل يبقى حتى تمضى المدة حكاه ابن عبد البر عن أبي ثور ورجح الأول بأنه أقل في الاضمار وتعينه رواية النسائي من طريق إسماعيل قيل هو ابن أمية وقيل غيره عن نافع بلفظ الا أن يكون البيع كان عن خيار فإن كان البيع عن خيار وجب البيع وقيل هو استثناء من اثبات خيار المجلس والمعنى أو يخير أحدهما الآخر فيختار في خيار المجلس فينتفى الخيار وهذا أضعف هذه الاحتمالات وقيل قوله الا أن يكون بيع خيار أي هما بالخيار ما لم يتفرقا الا أن يتخايرا ولو قبل التفرق والا أن يكون البيع بشرط الخيار ولو بعد التفرق وهو قول يجمع التأويلين الأولين ويؤيده رواية عبد الرزاق عن سفيان في حديث الباب في الذي يليه حيث قال فيه الا بيع الخيار أو يقول لصاحبه اختر ان حملنا أو على التقسيم لا على الشك * ( تنبيه ) * قوله أو يخير أحدهما الآخر باسكان الراء من يخير عطفا على قوله ما لم يتفرقا ويحتمل نصب الراء على أن أو بمعنى الا أن كما تقدم قريبا مثله في قوله أو يقول أحدهما لصاحبه اختر * ( قوله باب إذا كان البائع بالخيار هل يجوز البيع ) كأنه أراد الرد على من حصر الخيار في المشترى دون البائع فان الحديث قد سوى بينهما في ذلك ( قوله كل بيعين ) بتشديد التحتانية ( قوله لا بيع بينهما ) أي لازم ( قوله حتى يتفرقا ) أي فيلزم البيع حينئذ بالتفرق ( قوله الا بيع الخيار ) أي فيلزم اشتراطه كما تقدم البحث فيه وظاهره حصر لزوم البيع في التفرق أو في شرط الخيار والمعنى ان البيع عقد جائز فإذا وجد أحد هذين الامرين كان لازما ( قوله حدثني اسحق ) هو ابن منصور وحبان هو ابن هلال ( قوله حتى يتفرقا ) في رواية الكشميهني ما لم يتفرقا ( قوله قال همام وجدت في كتابي يختار ثلاث مرار ) أشار أبو داود إلى أن هماما تفرد بذلك عن أصحاب قتادة ووقع عند أحمد عن عفان عن همام قال وجدت في كتابي الخيار ثلاث مرار ولم يصرح همام بمن حدثه بهذه الزيادة فان ثبتت فهي على سبيل الاختيار وقد أخرجه الإسماعيلي من وجه آخر عن حبان بن هلال فذكر هذه الزيادة في آخر الحديث ( قوله وحدثنا همام ) القائل هو حبان بن هلال المذكور وقد تقدم قبل بابين من وجه آخر عن همام قال الكرماني القائل هو حبان فان قيل لم قال حدثنا وقال قبل ذلك قال همام فالجواب أنه حيث قال قال كان سمع ذلك في المذاكرة وحيث قال حدثنا سمع منه في مقام التحديث اه‍ وفى جزمه بذلك نظر والذي يظهر انه حيث ساقه بالاسناد عبر بقوله حدثنا وحيث ذكر كلام همام عبر عنه بقوله قال * ( قوله باب إذا اشترى شيئا فوهب من ساعته قبل ان يتفرقا ولم ينكر البائع على المشترى ) أي هل ينقطع خياره بذلك قال ابن المنير أراد البخاري اثبات خيار المجلس بحديث ابن عمر ثاني حديثي الباب وفيه قصته مع عثمان وهو بين في ذلك ثم خشي أن يعترض عليه بحديث ابن عمر في قصة البعير الصعب لان النبي صلى الله عليه وسلم تصرف في البكر بنفس تمام العقد فاسلف الجواب عن ذلك في الترجمة بقوله ولم ينكر البائع يعنى ان الهبة المذكورة انما تمت بامضاء البائع وهو سكوته المنزل منزلة قوله وقال ابن التين هذا تعسف من البخاري ولا يظن بالنبي صلى الله عليه وسلم أنه وهب ما فيه لاحد خيار ولا انكار لأنه انما بعث مبينا اه‍ وجوابه