Skip to main content

فتح الباري — Page 247

Contributors:

P.247
تفسير الجمعة وأغرب بعض الشراح فقال إن الآيات المذكورة ظاهرة في إباحة التجارة الا الأخيرة فهي إلى النهى عنها أقرب يعنى قوله وإذا رأوا تجارة أو لهوا إلى آخره ثم أجاب بان التجارة المذكورة مقيدة بالصفة المذكورة فمن ثم أشير إلى ذمها فلو خلت عن المعارض لم تذم والذي يظهر ان مراد البخاري بهذه الترجمة قوله وابتغوا من فضل الله وأما ذكر التجارة فيها فقد أفرده بترجمة تأتى بعد ثمانية أبواب والآية الثانية فيها تقييد التجارة المباحة بالتراضي وقوله أموالكم أي مال كل انسان لا يصرفه في محرم أو المعنى لا يأخذ بعضكم مال بعض وقوله الا أن تكون الاستثناء منقطع اتفاقا والتقدير لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل لكن ان حصلت بينكم تجارة وتراضيتم بها فليس بباطل وروى أبو داود من حديث أبي سعيد مرفوعا انما البيع عن تراض وهو طرف من حديث طويل وروى الطبري من مرسل أبى قلابة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يتفرق بيعان الا عن رضا ورجاله ثقات ومن طريق أبى زرعة بن عمرو انه كان إذا بايع رجلا يقول له خيرني ثم يقول قال أبو هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يفترق اثنان يعنى في البيع الا عن رضا وأخرجه أبو داود أيضا وسيأتي الكلام في الخيار قريبا إن شاء الله تعالى ومن طريق سعيد عن قتادة انه تلا هذه الآية فقال التجارة رزق من رزق الله لمن طلبها بصدقها ثم ذكر البخاري في الباب أربعة أحاديث * الأول حديث أبي هريرة ( قوله أخبرني سعيد بن المسيب وأبو سلمة ) كذا في رواية شعيب وقد تقدم في أواخر كتاب العلم من طريق مالك عن الزهري فقال عن الأعرج وهو صحيح عن الزهري عن كل منهم وطريقه عن الأعرج مختصرة وسيأتي في الاعتصام من طريق سفيان عن الزهري أتم منه وقد تقدمت مباحث الحديث هناك والمقصود منه قول أبي هريرة ان إخوتي من المهاجرين كان يشغلهم الصفق بالأسواق والصفق بفتح المهملة ووقع في رواية القابسي بالسين وسكون الفاء بعدها قاف والمراد به التبايع وسميت البيعة صفقة لأنهم اعتادوا عند لزوم البيع ضرب كف أحدهما بكف الآخر إشارة إلى أن الاملاك تضاف إلى الأيدي فكان يد كل واحد استقرت على ما صار له ووجه الدلالة منه وقوع ذلك في زمن النبي صلى الله عليه وسلم واطلاعه عليه وتقريره له ( قوله على ملء بطني ) أي مقتنعا بالقوت أي فلم تكن له غيبة عنه ( قوله نمرة ) بفتح النون وكسر الميم أي كساء ملونا وقال ثعلب هي ثوب مخطط وقال القزاز دراعة تلبس فيها سواد وبياض وقد تقدمت بقية مباحثه في أواخر كتاب العلم لأنه ساق هذا الكلام الأخير هناك من وجه آخر عن أبي هريرة ويأتي شئ من ذلك في كتاب الاعتصام * الحديث الثاني حديث عبد الرحمن بن عوف ( قوله عن جده ) هو إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ( قوله قال قال عبد الرحمن بن عوف ) في رواية أبى نعيم في المستخرج من طريق يحيى الحمائي عن إبراهيم بن سعد بسنده عن عبد الرحمن بن عوف فهو من مسند عبد الرحمن وقد أخرجه المصنف في فضائل الأنصار عن إسماعيل بن عبد الله وهو ابن أبي أويس عن إبراهيم ابن سعد فقال عن أبيه عن جده قال لما قدموا المدينة أخي الخ فهو من هذه الطريق مرسل وقد تبين لي بالطريق التي في هذا الباب أنه موصول ( قوله آخى ) تقدم في الصيام بيان وقت المؤاخاة في قصة سلمان وأبى الدرداء ( قوله سعد بن الربيع ) سأذكر ترجمته في فضائل الأنصار