Skip to main content

فتح الباري — Page 417

Contributors:

P.417
بلفظ حتى جاء المزدلفة فتوضأ فأسبغ الوضوء ثم أقيمت الصلاة فصلى المغرب ثم أناخ كل إنسان بعيره في منزله ثم أقيمت الصلاة فصلى ولم يصل بينهما وبين مسلم من وجه آخر عن إبراهيم بن عقبة عن كريب أنهم لم يزيدوا بين الصلاتين على الإناخة ولفظه فأقام المغرب ثم أناخ الناس ولم يحلوا حتى أقام العشاء فصلوا ثم حلوا وكأنهم صنعوا ذلك رفقا بالدواب أو للأمن من تشويشهم بها وفيه إشعار بأنه خفف القراءة في الصلاتين وفيه أنه لا بأس بالعمل اليسير بين الصلاتين اللتين يجمع بينهما ولا يقطع ذلك الجمع وسيأتي البحث في ذلك بعد ثلاثة أبواب وقوله في رواية مالك ولم يصل بينهما أي لم يتنفل وسيأتي حديث ابن عمر في ذلك بعد بابين ( قوله ثم ردف الفضل ) أي ركب خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الفضل بن العباس بن عبد المطلب ووقع في رواية إبراهيم بن عقبة عند مسلم قال كريب فقلت لأسامة كيف فعلتم حين أصبحتم قال ردفه الفضل بن العباس وانطلقت أنا في سباق قريش على رجلي يعني إلى منى وسيأتي الكلام على التلبية بعد سبعة أبواب واستدل بالحديث على جمع التأخير وهو إجماع بمزدلفة لكنه عند الشافعية وطائفة بسبب السفر وعند الحنفية والمالكية بسبب النسك وأغرب الخطابي فقال فيه دليل على أنه لا يجوز أن يصلي الحاج المغرب إذا أفاض من عرفة حتى يبلغ المزدلفة ولو أجزأته في غيرها لما أخرها النبي صلى الله عليه وسلم عن وقتها المؤقت لها في سائر الأيام ( قوله باب أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالسكينة عند الإفاضة ) أي من عرفة ( قوله حدثنا إبراهيم بن سويد ) هو المدني وهو ثقة لكن قال ابن حبان في حديثه مناكير انتهى وهذا الحديث قد تابعه عليه سليمان بن بلال عند الإسماعيلي والراوي عند إبراهيم بن سويد مدني أيضا واسم جده حبان ووهم الأصيلي فسماه مولى حكاه الجياني وخطؤه فيه ( قوله مولى المطلب ) أي ابن عبد الله بن حنطب ( قوله مولى والبة ) بكسر اللام بعدها موحدة خفيفة بطن من بني أسد ( قوله أنه دفع مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم عرفة ) أي من عرفة ( قوله زجرا ) بفتح الزاي وسكون الجيم بعدها راء أي صياحا لحث الإبل ( قوله وضربا ) زاد في رواية كريمة وصوتا وكأنها تصحيف من قوله وضربا فظنت معطوفة ( قوله عليكم بالسكينة ) أي في السير والمراد السير بالرفق وعدم المزاحمة ( قوله فإن البر ليس بالإيضاع ) أي السير السريع ويقال هو سير مثل الخبب فبين صلى الله عليه وسلم أن تكلف الإسراع في السير ليس من البر أي مما يتقرب به ومن هذا أخذ عمر بن عبد العزيز قوله لما خطب بعرفة ليس السابق من سبق بعيره وفرسه ولكن السابق من غفر له وقال المهلب إنما نهاهم عن الإسراع إبقاء عليهم لئلا يجحفوا بأنفسهم مع بعد المسافة ( قوله أوضعوا أسرعوا ) هو من كلام المصنف وهو قول أبو عبيدة في المجاز ( قوله خلالكم من التخلل بينكم ) هو أيضا من قول أبي عبيدة ولفظه ولأوضعوا أي لأسرعوا خلالكم أي بينكم وأصله من التخلل وقال غيره المعنى وليسعوا بينكم بالنميمة يقال أوضع البعير أسرعه وخص الراكب لأنه أسرع من الماشي وقوله وفجرنا خلالهما بينهما هو قول أبي عبيدة أيضا ولفظه وفجرنا خلالهما أي وسطهما وبينهما وإنما ذكر البخاري هذا التفسير لمناسبة أوضعوا للفظ الإيضاع ولما كان متعلق أوضعوا الخلال ذكر تفسيره تكثيرا للفائدة ( قوله باب الجمع بين الصلاتين بالمزدلفة ) أي المغرب