Skip to main content

فتح الباري — Page 344

Contributors:

P.344
بأن يذكر له قصة مسندة مرفوعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم تشتمل على جواب سؤاله ويكون ما اشتملت عليه من الفوائد الزائدة على ذلك زيادة خير وينبغي أن يكون محل ذلك لائقا بحال السائل ثم ذكر المصنف حديث اختلاف عثمان وعلي في التمتع وقد تقدم من وجه آخر وهو ثاني أحاديث هذا الباب فاشتملت أحاديث الباب على ما ترجم به فحديث عائشة من طريق يؤخذ منه الفسخ والإفراد وحديث علي من طريقه يؤخذ منه التمتع والقران وحديث ابن عباس يؤخذ منه الفسخ وكذا حديث أبي موسى وجابر وحديث حفصة يؤخذ منه أن من تمتع بالعمرة إلى الحج لا يحل من عمرته إن كان ساق الهدي وكذا حديث جابر وحديث ابن عباس الثاني يؤخذ منه مشروعية التمتع وكذا حديث جابر أيضا والله أعلم ( قوله باب من لبى بالحج وسماه ) أورد فيه حديث جابر مختصرا من طريق مجاهد عنه وهو بين فيما ترجم له ويؤخذ منه فسخ الجح إلى العمرة وقد ذهب الجمهور إلى أنه منسوخ وذهب ابن عباس على أنه محكم وبه قال أحمد وطائفة يسيرة ( قوله باب التمتع على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ) كذا في رواية أبي ذر وسقط لغيره على عهد الخ ولبعضهم باب بغير ترجمة وكذا ذكره الإسماعيلي والأول أولى وفي الترجمة إشارة إلى الخلاف في ذلك وإن كان الأمر استقر بعد على الجواز ( قوله حدثني مطرف ) هو ابن عبد الله بن الشخير ورجال الإسناد كلهم بصريون ( قوله عن عمران ) هو ابن حصين الهدي ولمسلم من طريق شعبة عن قتادة عن مطرف بعث إلي عمران بن حصين في مرضه الذي توفي فيه فقال أني كنت محدثك بأحاديث لعل الله أن ينفعك فذكر الحديث ( قوله ونزل القرآن ) أي بجوازه يشير إلى قوله تعالى فمن تمتع بالعمرة إلى الحج الآية ورواه مسلم من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث عن همام بلفظ ولم ينزل فيه القرآن أي بمنعه وتوضحه رواية مسلم الأخرى من طريق شعبة وسعيد بن أبي عروبة كلاهما عن قتادة بلفظ ثم لم ينزل فيها كتاب الله ولم ينه عنها نبي الله وزاد من طريق شعبة عن حميد بن هلال عن مطرف ولم ينزل فيه قرآن بحرمة وله من طريق أبي العلاء عن مطرف فلم تنزل آية تنسخ ذلك ولم تنه عنه حتى مضى لوجهه وللإسماعيلي من طريق عفان بن همام تمتعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ونزل فيه القرآن ولم ينهنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ينسخها شئ وقد أخرجه المصنف في تفسير البقرة من طريق أبي رجاء العطاردي عن عمران بلفظ أنزلت آية المتعة في كتاب الله ففعلناها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ينزل قرآن بحرمة فلم ينه عنها حتى مات قال رجل برأيه ما شاء ( قوله قال رجل برأيه ما شاء ) وفي رواية أبي العلاء ارتأى كل امرئ بعد ما شاء أن يرتئي قائل ذلك هو عمران بن حصين ووهم من زعم أنه مطرف الراوي عنه لثبوت ذلك في رواية أبي رجاء عن عمران كما ذكرته قبل وحكي الحميدي أنه وقع في البخاري في رواية أبي رجاء عن عمران قال البخاري يقال أنه عمر أي الرجل الذي عناه عمران بن حصين ولم أر هذا في شئ من الطرق التي اتصلت لنا من البخاري لكن نقله الإسماعيلي عن البخاري كذلك فهو عمدة الحميدي في ذلك وبهذا جزم القرطبي والنووي وغيرهما وكأن البخاري أشار بذلك إلى رواية الجريري عن مطرف فقال في آخره ارتأى رجل برأيه ما شاء يعني عمر كذا في الأصل أخرجه مسلم عن محمد بن حاتم عن وكيع عن الثوري عنه وقال ابن التين يحتمل أن يريد عمر أو عثمان وأغرب الكرماني فقال ظاهر سياق كتاب البخاري أن المراد به عثمان وكأنه لقرب عهده بقصة عثمان مع علي جزم بذلك وذلك غير لازم فقد