عن يونس بن ظبيان ، قال : أتيت أبا عبد الله حين قدم الحيرة وذكر حديثا حدثنا
إلا أنه سار معه حتى انتهينا ( 1 ) إلى المكان الذي أراد فقال : يا يونس اقرن دابتك
فقرنت بينهما ، ثم رفع يده فدعا دعأ خفيا لا أفهمه ، ثم استفتح الصلاة فقرأ فيها
سورتين خفيفتين يجهر فيهما وفعلت كما فعل ، ثم دعا ففهمته وعلمنيه . وقال : يا
يونس أتدري أي مكان هذا ؟
قلت : جعلت فداك لا والله ، ولكني أعلم أني في الصحراء ، قال : هذا قبر
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يلتقي هو ورسول الله يوم القيامة ( 2 ) .
الدعاء :
اللهم ، لا بد من أمرك ، ولا بد من قدرك ، ولا بد من قضائك ، ولا حول ولا
قوة إلا بك ، اللهم ، فما ( 3 ) قضيت علينا من قضاء ، وقدرت علينا من قدر ، فأعطنا
معه صبرا يقهره ويدمغه ، واجعله لنا صاعدا في رضوانك ينمي في حسناتنا
وتفضيلنا وسؤددنا وشرفنا ومجدنا ( ونعمائنا وكرامتنا ) ( 4 ) في الدنيا والآخرة ، ولا
تنقص من حسناتنا .
اللهم وما أعطيتنا من عطاء ، أو فضلتنا به من فضيلة أو أكرمتنا به من
كرامة ، فأعطنا معه شكرا يقهره ويدمغه ، وأجعله لنا صاعدا في رضوانك
وحسناتنا وسؤددنا وشرفنا ونعمائك وكرامتك في الدنيا والآخرة ، ولا تجعله لنا
شرا ولا بطرا ولا فتنة ولا مقتا ( 5 ) ولا عذابا ولا خزيا في الدنيا ولا في الآخرة .
هامش
( 1 ) في ( ط ) اتينا .
( 2 ) الوسائل 14 : 378 ، التهذيب 6 : 356 .
( 3 ) في ( ط ) فكما .
( 4 ) في ( ط ) نعمائك وكرامتك .
( 5 ) سقطت من ( ط ) .