للبحر جار ، ولا للملك صديق ، ولا للعافية ثمن ، وكم من ( 1 ) ناعم وهو لا يعلم ما
يلقى ( 2 ) ، وقال : تمسكوا بالخمس ، وقدموا الاستخارة ، وتزكوا بالسهولة ،
وتزينوا بالحلم ، واجتنبوا الكذب وأوفوا المكيال والميزان ) . ذكر هذا الخبر وان
لم يكن فيه تعين موضع قبره ، ولكنه توجه من الحيرة إليه ، وظهرت له آية في
الطريق حسنة مؤكدة لما هو عليه من صفات الإمامة .
34 - وذكر معنى ذلك السيد صفي الدين محمد معد الموسوي ( رضي الله عنه ) ،
وبالاسناد عن الشريف أبي عبد الله ( 3 ) ، قال : حدثنا ( أبو عبد الله محمد بن عبد الله
الجعفي ) ( 4 ) ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد ، قال : حدثنا عبيد بن بهرام
الضرير الرازي ، قال : حدثني حسين بن أبي العوجاء ( 5 ) الطائي ، قال : سمعت أبي
ذكر :
ان جعفر بن محمد ( عليه السلام ) مضى إلى الحيرة ومعه غلام له على راحلتين وذاع
الخبر بالكوفة ، فلما كان اليوم الثاني قلت لغلام لي : أذهب فأقعد ( 6 ) في موضع
كذا من الطريق فإذا رأيت غلامين على راحلتين فتعال إلي ، فلما أصبحنا جاءني
فقال : قد أقبلا ، فقمت إلى بارية فطرحتها على قارعة الطريق ، والى وسادة
وصفرية جديدة وقلتين علقتهما في النخلة ، وعندها طبق من الرطب ، وكانت
النخلة صرفانه ، فلما أقبل تلقيته وإذا الغلام معه ، فسلمت عليه ورحب بي ، ثم
هامش
( 1 ) سقطت من ( ق ) .
( 2 ) في ( ط ) يلقي علي .
( 3 ) في ( ط ) علي .
( 4 ) سقطت من ( ط ) .
( 5 ) في ( ط ) العيفاء .
( 6 ) في ( ط ) فأقعد لي .