28 - وذكر الثقفي في فضل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ما صورته :
حدثنا محمد ، قال : حدثني الحسن وقد تقدم ذكرهما ، قال : حدثني
إبراهيم يعني المصنف ، قال : حدثنا إبراهيم بن يحيى الثوري ، قال : حدثنا
صفوان بن مهران الجمال ( 1 ) ، قال :
حملت جعفر بن محمد بن علي فلما انتهيت إلى النجف ، قال : تياسر حتى
تجوز الحيرة فتأتي القائم ، قال : فبلغت الموضع الذي وصف لي ، فنزل فتوضأ ثم
تقدم هو وعبد الله بن الحسن ، ثم صلينا عند قبر ، فلما قضيا صلاتهما ، قلت :
جعلت فداك اي موضع هذا القبر ؟ قال : هذا قبر علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وهو القبر
الذي يأتيه الناس هناك ( 2 ) .
29 - وبالاسناد عن الشريف أبي عبد الله ، قال : حدثنا ميمون بن علي بن
حميد ، قال : أخبرنا إسحاق بن محمد المقري ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن
هامش
( 1 ) صفوان كان جمالا يسافر بجماله من الحجاز إلى العراق ، وبالعكس فكان كلما سافر إلى العراق
يصلي عند القبر الشريف ، وكان هذا قبل ان يركب معه الصادق ( عليه السلام ) من الحجاز إلى العراق كما مر ، فدله
على القبر ، فعرفه بالصف ، ثم لما حمله على جمله دله على موضعه بالتعيين حسب رواية ابن قولويه
في كتاب كامل الزيارات بسنده عن صفوان الجمال قال :
سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن موضع قبر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فوصف لي موضعه حيث دكادك الميل ، فأتيته
فصليت عنده ثم عدت إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) من قابل فأخبرته بذهابي وصلاتي عنده فقال : أصبت .
فمكثت عشرين سنة أصلي عنده .
وقد دل الصادق ( عليه السلام ) جماعة من أصحابه على قبر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) منهم :
أبو بصير وعبد الله بن طلحة ومعلى بن خنيس ويونس بن ظبيان وزرارة وغيرهم .
وقبل ذلك جاء الإمام علي زين العابدين ( عليه السلام ) من الحجاز إلى العراق مع خادم لزيارته ثم رجع ، ولكن
لم يعرفه جميع الناس ، ثم عرفه وأظهره الرشيد العباسي بعد سنة 170 ه فعرفه عامة الناس .
انظر : أعيان الشيعة 1 : 535 .
( 2 ) ورد الحديث في البحار 100 : 246 / 33 ، وأعيان الشيعة 1 : 535 .