بوحدانيتك منا منك علي ، لامنا مني عليك ) والدعاء معروف ثم نهض ، قال أبو
حمزة : فتبعته إلى مناخ الكوفة ، فوجدت عبدا اسود معه نحيف وناقة ، فقلت : يا
أسود من الرجل ؟ فقال : أو تخفى عليك شمائله ، هو علي بن الحسين .
قال أبو حمزة : فأكببت على قدميه أقبلهما ( 1 ) ، فرفع رأسي بيده وقال : لا يا
أبا حمزة ! إنما يكون السجود لله عز وجل .
فقل : يا ابن رسول الله ، ما أقدمك إلينا ؟ قال : ما رأيت ولو علم الناس ما
فيه من الفضل لاتوه ولو حبوا ، هل لك ان تزور معي قبر جدي علي بن أبي
طالب ؟ قلت : اجل ، فسرت في ظل ناقته يحدثني حتى اتينا الغريين ، وهي بقعة
بيضاء تلمع نورا ، فنزل عن ناقته ، ومرغ خديه عليها ، وقال يا أبا حمزة : هذا قبر
جدي علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ( 2 ) ، ثم زاره بزيارة أولها :
السلام على اسم الله الرضي ، ونور وجهه المضي ، ثم ودعه ومضى إلى
المدينة ، ورجعت ( 3 ) انا إلى الكوفة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في ( ق ) يقبلها .
( 2 ) سقطت من ( ط ) .
( 3 ) في ( ق ) ( ورجع أبي حمزه إلى الكوفة ) .
( 4 ) المصباح 14 : 395 ، بحار الأنوار 100 : 245 .