فقبضك ( الله إليه جل ذكره ) ( 1 ) باختياره ، والزم أعداءك الحجة مع مالك من
حجج البالغة على جميع خلقه ، اللهم فاجعل نفسي مطمئنة بقدرك ، راضية
بقضائك ، ومولعة بذكرك ودعائك ، محبة لصفوة أولياءك ، محبوبة في ارضك
وسمائك ، صابرة على نزول بلائك ، شاكرة لفواضل نعمائك ، ذاكرة لسابغ ( 2 )
آلائك ، مشتاقة إلى فرحة لقائك ، متزودة التقوى ليوم جزائك ، مستنة بسنن
أوليائك ، مفارقة لأخلاق أعدائك ، مشغولة عن الدنيا بحمدك وثنائك .
ثم وضع خده على قبره وقال : اللهم إن قلوب المخبتين إليك والهة ، وسبل
الراغبين إليك شارعة ، وأعلام القاصدين إليك واضحة ، وأفئدة العارفين إليك
فازعة ، وأصوات الداعين إليك صاعدة ، وأبواب الإجابة لهم مفتحة ، ودعوة من
ناجاك مستجابة ، وتوبة من أناب إليك ( 3 ) مقبولة ، وعبرة من بكى من خوفك
مرحومة ، والإغاثة لمن استغاث بك موجودة ( 4 ) ، ( والإعانة لمن استعان بك
مبذولة ) ( 5 ) ، وعداتك لعبادك منجزة ، وزلل من استقالك مقالة ، واعمال العاملين
لديك محفوظة ، ( وأرزاقك إلى الخلائق ) ( 6 ) من لدنك نازلة ، وعوائد المزيد إليهم
واصلة ، وذنوب المستغفرين مغفورة ، وحوائج خلقك عندك مقضية ، وجوائز
السائلين عندك موفورة ، وعوائد المزيد متواترة ، وموائد المستطعمين معدة ،
ومناهل النعماء مترعة ، اللهم فأستجب دعائي ، واقبل ثنائي ، واجمع بيني وبين
هامش
( 1 ) سقطت من ( ط ) .
( 2 ) في ط سوابغ .
( 3 ) في ( ط ) منك .
( 4 ) في ( ط ) مبذولة .
( 5 ) سقطت من ( ط ) .
( 6 ) في ( ط ) ( وأرزاق الخلائق ) .