كلمة المركز
يتوفر التاريخ على وصايا صريحة تشير إلى رغبة الإمام علي ( عليه السلام )
في مواراته الثرى في تلك الظروف البالغة السرية ومن المؤكد ان الامام
كان يستشرف المستقبل ويلم بالنفسية الحاقدة التي ينطوي عليها
الأمويون ، تلك النفسية الهابطة التي جسدتها هند زوج أبي سفيان ساعة
أصرت على نبش قبر آمنة والدة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ثم اقدامها فيما بعد على
التمثيل بجسد سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب ( رضي الله عنه ) . .
ولقد سجل التاريخ كلمات علي ( عليه السلام ) وهو يشير إلى ما تحمله الأيام
القادمة من ويل وثبور في قوله ( عليه السلام ) : ( سيأتي عليكم من بعدي زمان ليس
فيه شي أخفى من الحق ، ولا أظهر من الباطل ، ولا أكثر من الكذب على
الله ورسوله . . . ولا في البلاد شي أنكر من المعروف ، ولا أعرف من
المنكر ) .
ثم يصف طبيعة الرجل الذي سيبدأ العهد الجديد : ( اما انه سيظهر
عليكم بعدي رجل رحب البلعوم مندحق البطن ، يأكل ما يجد ، ويطلب
مالا يجد فاقتلوه ولن تقتلوه !
ألا وانه سيأمركم بسبي والبراءة مني ، فاما السب فسبوني فإنه لي
زكاة ولكم نجاة ، واما البراءة فلا تتبرأوا مني ، فاني ولدت على الفطرة
وسبقت إلى الايمان والهجرة ) .
فرحة الغري — صفحة 5
مساهمون: السيد عبد الكريم بن طاووس
ص٥