والحكايات والاشعار ، حيث جمع وصنف وألف ، وكان يشارك الناس في
علومهم ، وكانت داره مجمع الأئمة والاشراف . ولا غرو فإنه قد تربى ونشأ في
بيت أشتهر بالعلم والأدب ، وقد تعاهده والده منذ نعومة أظفاره حتى خرجه
عالما فقيها محققا حيث وصفه داود الحلي فقال عنه : ( سيدنا الامام المعظم
غياث الدين النسابة النحوي ، العروضي ، الزاهد ، العابد أبو المظفر ( قدس سره ) انتهت
رياسة السادات وذوي النواميس إليه ، وكان أوحد زمانه ، حائري المولد حلي
المنشأ بغدادي التحصيل كاظمي الخاتمة ) .
وقال أيضا : ( كنت قرينه طفلين إلى أن توفي ( قدس سره ) ما رأيت قبله ولا بعده
كخلقه وجميل قاعدته وحلو معاشرته ثانيا ، ولا لذكائه وقوة حافظته مماثلا ، ما
دخل في ذهنه شي فكاد ينساه ، حفظ القرآن في مدة يسيرة وله أحدى عشرة
سنة ، استقل بالكتابة واستغنى عن المعلم في أربعين يوما وعمره إذ ذاك أربع سنين
، ولا تحصى مناقبه وفضائله ) .
اما العلامة الطبرسي فقد وصفه ( بنادرة الزمان ، وأعجوبة الدهر الخوان ،
صاحب المقامات والكرامات ) .
اما صاحب أعيان الشيعة فقد وصفه بقوله : ( وكان الأكابر والولاة والكتاب
يستضيئون بآرائه وأنواره ) .
مشايخه :
تخرج ، ( رحمة الله ) على يد جماعة من أفاضل العلماء ، فقد كانت بداياته الأولى مع
والده النقيب ، ثم أخذ علومه عن عمه النقيب رضي الدين ، والمحقق الحلي ،
وابن عم المحقق الحلي الشيخ نجيب الدين يحيى بن سعيد ، والخواجة نصير
الدين الطوسي ، ومن العامة الشيخ حسين بن اياز والقاضي عميد الدين زكريا بن
فرحة الغري — صفحة 23
مساهمون: السيد عبد الكريم بن طاووس
ص٢٣