البصرة ولم يصل الكوفة ، ومنها توجه على طريق الكوفة إلى بغداد ثم إلى قم
فدخلها وتلقاه أهلها وتخاصموا فيمن يكون ضيفه منهم ، فذكر ان الناقة مأمورة ،
فما زالت حتى بركت على باب ، وصاحب ذلك الباب رأى في منامه أن
الرضا ( عليه السلام ) يكون ضيفه في غد ، فما مضى إلا يسير حتى صار ذلك الموضع مقاما
شامخا وهو اليوم ( مدرسة معروفة ) ( 1 ) ثم منها إلى مزيومد ، وقال في حالهم الخبر
المشهور ، ثم وصل إلى مرو وعاد إلى سناباد وتوفي بها ( 2 ) . ( واتفق لي زيارته في
جماد الأولى سنة ثمانين وستمائة ) .
ولم ير الكوفة أصلا فلذلك لم يزره ( عليه السلام ) .
وذكر ابن هشام في ( الأنوار ) ( 3 ) انه أمر شيعته بزيارته ودل على أنه
بالغريين بظاهر الكوفة .
74 - وفي مزار ابن قولويه فيما رويته عن العم السيد رضي الدين عن
الحسن بن الدربي بإسناده إليه قال : حدثني أبي ( رحمه الله ) ، عن سعد بن عبد الله ، عن
أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، قال :
سألت الرضا ( عليه السلام ) فقلت : أين موضع قبر أمير المؤمنين ؟
فقال : الغري . فقلت له : جعلت فداك ان بعض الناس يقول دفن بالرحبة .
قال : لا ولكن بعض يقول دفن في المسجد ( 4 ) .
75 - وأخبرني الشيخ المهتدي نجيب الدين يحيى بن سعيد ، عن محمد بن
أبي البركات بن إبراهيم الصنعاني ، عن الحسين بن رطبة ، عن الحسن بن محمد ،
هامش
( 1 ) في ( ط ) مدرسة مطروقة ( وهي مدرسة مشهورة إلى اليوم بأسم المدرسة الرضوية ) .
( 2 ) عوالم الإمام الرضا 22 : 229 .
( 3 ) لم أعثر على هذا الكتاب في المصادر التي راجعتها .
( 4 ) سقط هذا الحديث من ( ط ) وورد في ( ح ) ، ( ق ) وذكره ابن قولويه في كامل الزيارات : 34 .