ألا رب ذل ساق للنفس عزة * ويا رب نفس بالتعزز ذلت ( 1 )
ينزل تبارك ( 2 ) رزاق البرية كلها * على ما رآه لا على ما استحقت
وكم ماجد ( 3 ) في القيد والباب دونه * ترقت به أحواله وتعلت
تشوب القذا بالصفو والصفو بالقذى * فلو أحسنت في كل حال لملت
سأصدق نفسي إن في الصدق راحة * وأرضى بدنيائي وإن هي قلت
وإن طرقتني الحادثات بنكبة * تذكرت ما عوفيت منه فقلت
( وما محنة إلا ولله نعمة * إذا قابلتها أدبرت واضمحلت ( 4 ) )
ولآخر غيره :
كأنك بالأيام قد زال بؤسها * وأعطتك منها كل ما كنت تطلب
فترجع عنها راضيا غير ساخط * وتحمدها من بعدما كنت تعتب
حدثني الحسن بن صافي قال : رأيت على حائط مسجد مكتوبا بالفحم :
ليس من شدة تصيبك إلا * سوف تمضى ويكشف الضر كشفا
لا يضيق ذرعك الرحيب فان * النار يعلو لهيبها ثم تطفا
قد رأينا من كان أشفى على الهلك * فجاءت نجاته حين أشفى
ولآخر غيره :
الدهر خدن مصاف ذو مخادعة * لا يستقيم على حال لانسان
حلو ومكر وذو من ذو قرف * يخالط السوء منه فرط إحسان
ولغيره ( 5 ) :
لئن قدمت قبل رجال لطالما * مشيت على رسلي فكنت المقدما
هامش
( 1 ) في الأصل بالتذلل عزت . وفى حل العقال . للتعزز ذلت .
( 2 ) في الأصل تنزل أرزاق وما ثبت عن حل العقال .
( 3 ) في حل العقال فكم حائل .
( 4 ) الزيادة عن حل العقال .
( 5 ) هو القاضي علي بن عبد العزيز الجرجاني والبيتان من قصيدته
المشهورة في فضل العلم .