تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرج بعد الشدة — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
أما من فتى يخاف العطب * يبلغ عمرو بن معد يكرب بانا نقوط في زمان * بأرجلنا اليوم نوط القرب فإن هو لم يأتنا عاجلا * فيكشف عنا ظلام الكرب وإلا استغثنا بعبد المدان * وعبد المدان لها إن طلب قال : فعلمت أنه قول أسير في بنى مازان بن صعصعة فقلت لخيلي قفوا حتى آتيكم واقتحمت على القوم وحدي وإذا هم يصطلون . فقلت : أنا أبو ثور أين أسرى بنى مذحج ؟ فبادرت الاسرى من الرجال وبادر القوم إلى يقاتلونني فلم أزل أقاتلهم وأقتل منهم حتى استعفوني وقالوا : إنا والله لنعلم أنك لم تأتنا وحدك فاكفف عنا ولك الاسرى ، واكفف عنا خيلك . فنزلت وأطلقت بعضهم وقلت ليحل مطلقكم موثقكم وليركب كل واحد منكم ما وجد . قال : وأقبلت خيلي وجاءت الاسرى . فقلت لهم : هل علمتم موضعي حتى أنشد منشدكم ؟ قالوا : لا والله . ما سمعنا وما أصبحنا منذ سرنا أشد بأسا ولا أتم إيقانا بالهلاك منا اليوم فذلك حين أقول : ألم ترني إذ ضمني البلد القفر * سمعت ندا يصدع القلب يا عمرو أغثنا فانا عصبة مذ حجية * نناط على وفر وليس لنا وفر ثكلفنا يا عمرو ما ليس عندنا * هوازن فانظر ما الذي فعل الدهر فقلت لخيلي انظروني فإنني * سريع إليكم حين ينصدع الفجر وأقحمت مهري حين صادفت غرة * على الطف حتى قيل قد عقر المهر فأنجيت أسرى مذحج من هوازن * ولم ينجهم إلا السكينة والصبر ونادوا جميعا حل عنا وثاقنا * أخا البطش إن الامر يحدثه الامر وأبت بأسرى لم يكن بين قتلهم * وبين طعاني اليوم ما دونه فتر يزيد وعمرو والحصين ومالك * ووهب وسفيان وسابعهم وبر روى نجيد كاتب إبراهيم بن المهدى ان إبراهيم حدثه أن مخلدا الطبري الكاتب للمهدى على ديوان الرسائل أخبره أنه كان في ديوان عبد الملك يتعلم كما