قال : فأي عمل أفضل ؟ قال : التقوى ، قال : فأي عمل أنجح ؟ قال : طلب ما عند الله عز
وجل ، قال : فأي صاحب لك شر ؟ قال : المزين لك معصية الله عز وجل ، قال :
فأي الخلق أشقى ؟ قال : من باع دينه بدنيا غيره ( 1 ) ، قال : فأي الخلق أقوى ؟ قال :
الحليم ، قال : فأي الخلق أشح ؟ قال : من أخذ المال من غير حله فجعله في غير حقه ،
قال : فأي الناس أكيس ؟ قال : من أبصر رشده من غيه فمال إلى رشده ، قال : فمن
أحلم الناس ؟ قال : الذي لا يغضب ، قال : فأي الناس أثبت رأيا ؟ قال : من لم يغره
الناس من نفسه ومن لم تغره الدنيا بتشوفها ( 2 ) قال : فأي الناس أحمق ( 3 ) قال : المغتر
بالدنيا وهو يرى ما فيها من تقلب أحوالها ، قال : فأي الناس أشد حسرة ؟ قال :
الذي حرم الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين ، قال : فأي الخلق أعمى ؟ قال :
الذي عمل لغير الله ، يطلب بعمله الثواب من عند الله عز وجل ، قال : فأي القنوع
أفضل ؟ قال : القانع بما أعطاه الله عز وجل ، قال : فأي المصائب أشد ؟ قال : المصيبة
بالدين ( 4 ) قال : فأي الأعمال أحب إلى الله عز وجل ؟ قال : انتظار الفرج ؟ قال :
فأي الناس خير عند الله ؟ قال أخوفهم لله وأعملهم بالتقوى وأزهدهم في الدنيا ؟
قال : فأي الكلام أفضل عند الله عز وجل ؟ قال : كثرة ذكره والتضرع إليه بالدعاء ، قال :
فأي القول أصدق ؟ قال : شهادة أن لا إله إلا الله ، قال : فأي الأعمال أعظم عند الله
عز وجل ؟ قال : التسليم والورع ، قال : فأي الناس أصدق ؟ قال : من صدق
في المواطن ( 5 ) .
هامش
( 1 ) كالشهادة بالباطل لأجل الغير ، أو ترك الشهادة بالحق .
( 2 ) بالفاء أي تزينها ، وفي بعض النسخ " بتسوفها " من التسويف والظاهر كونه
مصحفا .
( 3 ) ظاهره بقرينة السياق أنه على أفعل التفضيل أي أشد حماقة ، ويحتمل أن المراد
مطلق الأحمق .
( 4 ) " الدين " اما بكسر الدال والمراد من المصيبة به ترك الطاعات أو فعل المعاصي ،
واما بفتحها والمعنى ظاهر ، وفي بعض النسخ " في الدين " .
( 5 ) أي في كل موضع أو خصوص مواضع الحرب .