فقال ابن أبي ليلى : هذا عندك في كتاب ؟ قال نعم قال فأتني به ، فقال له
محمد بن مسلم : على أن لا تنظر من الكتاب إلا في ذلك الحديث ، قال : لك ذلك ،
قال : فأحضر الكتاب وأراه الحديث عن أبي جعفر عليه السلام في الكتاب فرد
قضيته " ( 1 ) .
والحبيس كل وقف إلى غير وقت معلوم هو مردود على الورثة .
5582 وروى عبد الله بن المغيرة ، عن عبد الرحمن الجعفي ( 2 ) قال : " كنت أختلف
إلى ابن أبي ليلى في مواريث لنا ليقسمها وكان فيه حبيس فكان يدافعني ، فلما طال
ذلك شكوته إلى أبى عبد الله ( عليه السلام ) فقال : أو ما علم أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أمر برد
الحبيس وإنفاذ المواريث ؟ قال : فأتيته ففعل كما كان يفعل ، فقلت له : إني شكوتك
إلى جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) فقال لي : كيت وكيت ، قال : فحلفني ابن أبي ليلى أنه قد قال
ذلك فحلفت له ، فقضى لي بذلك " .
5583 وروى يعقوب بن يزيد ، عن محمد بن شعيب ، عن أبي كهمس عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) قال : " ستة تلحق المؤمن بعد وفاته : ولد يستغفر له ، ومصحف يخلفه ( 3 ) ،
وغرس يغرسه ، وبئر يحفرها ، وصدقة يجريها ، وسنة يؤخذ بها من بعده " .
5584 وروى علي بن أسباط ، عن محمد بن حمران ( 4 ) ، عن زرارة عن أبي
جعفر ( عليه السلام ) " في الرجل يتصدق بالصدقة المشتركة ، قال : جائز " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) يدل على أنه إذا لم يوقت وقتا ومات الحابس يرد ميراثا على ورثته ويبطل الحبس
كما هو مقطوع به في كلام الأصحاب . ( المرآة )
( 2 ) في الكافي " عبد الرحمن الخثعمي " وبكلا العنوانين مجهول ولا يضر لصحته عن
عبد الله بن المغيرة وهو ثقة ثقة جليل ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم .
( 3 ) أي مكتوب من العلوم الدينية أو القرآن والأول أظهر . ( م ت )
( 4 ) هو النهدي الثقة بقرينة علي بن أسباط راوي كتابه .
( 5 ) يدل على جواز الوقف والصدقة في الحصة المشاعة . ( المرآة )