3389 - وروي عن محمد بن الحكيم ( 1 ) قال : " سألت أبا الحسن موسى بن جعفر
عليهما السلام عن شئ فقال لي : كل مجهول ففيه القرعة ، فقلت : إن القرعة تخطئ وتصيب
فقال : كل ما حكم الله عز وجل به فليس بمخطئ " .
3390 - وقال الصادق عليه السلام : " ما تقارع قوم ففوضوا أمرهم إلى الله تعالى
إلا خرج سهم المحق " .
3391 - وقال عليه السلام ( 2 ) : " أي قضية أعدل من القرعة إذا فوض الامر إلى
الله ، أليس الله تعالى يقول : " فساهم فكان من المدحضين " ( 3 ) .
3392 - وروى الحكم بن مسكين ( 4 ) ، عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : " إذا وطئ رجلان أو ثلاثة جارية في طهر واحد فولدت فادعوه جميعا أقرع
الوالي بينهم ، فمن قرع ( 5 ) كان الولد ولده ويرد قيمة الولد على صاحب الجارية ( 6 ) ،
قال : فإن اشترى رجل جارية فجاء رجل فاستحقها وقد ولدت من المشتري رد
هامش
( 1 ) طريق المصنف إلى محمد بن الحكيم صحيح وهو ممدوح .
( 2 ) روى البرقي في المحاسن ص 603 عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن جميل بن
صالح ، عن منصور بن حازم قال : " سأل بعض أصحابنا أبا عبد الله عليه السلام عن مسألة
فقال له : هذه تخرج في القرعة ، ثم قال : وأي قضية - الخ " .
( 3 ) يعنى يقول في قصة يونس عليه السلام هو كان من المخرجين بالقرعة . ( م ت )
( 4 ) رواه الشيخ في التهذيب ج 2 ص 296 والاستبصار ج 3 ص 368 باسناده عن
محمد بن أحمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن معاوية بن عمار .
( 5 ) في القاموس : قرعهم - كنصر - غلبهم بالقرعة . وقال المولى المجلسي : الظاهر
أنها كانت ملكهم والملك شبهة وان علموا بالتحريم .
( 6 ) أي بقية القيمة أو تمامها إذا أحل صاحبها لهم ووطؤوها بالشبهة والا فالزنا
لا يلحق به النسب ( م ت ) وقال سلطان العلماء : يحتمل كون ذلك على تقدير اشتراك الجارية
بينهم ووطؤوها بشبهة تحليل الشركة فيكون المراد حينئذ بقوله " ويرد قيمة الولد على
صاحب الجارية " أنه يرد نصيب الشركاء عليهم كما يشعر به رواية عاصم بن حميد التي يأتي
في آخر الباب ، ويحتمل أن يكون الجارية لمالك آخر فوطؤوها بشبهة وحينئذ كان الكلام
على ظاهره فتأمل .