بأن أمرك بيدي ، فأشهدت له ، فقال : عند التزويج للذي يخطبها يا فلان عليك
كذا وكذا ؟ قال : نعم ، فقال هو للقوم ( 1 ) : اشهدوا إن ذلك لها عندي وقد زوجتها
من نفسي ، فقالت المرأة : ما كنت أتزوجك ولا كرامة ولا أمري إلا بيدي
وما وليتك أمري إلا حياء من الكلام ، قال : تنزع منه ويوجع رأسه " ( 2 ) .
3387 - وفي نوادر محمد بن أبي عمير ، عن غير واحد من أصحابنا عن أبي عبد الله
عليه السلام " في رجل قبض صداق ابنته من زوجها ، ثم مات هل لها أن تطالب زوجها
بصداقها ؟ أو قبض أبيها قبضها ( 3 ) ؟ فقال عليه السلام : إن كانت وكلته بقبض صداقها من
زوجها فليس لها أن تطالبه ، وإن لم تكن وكلته فلها ذلك ، ويرجع الزوج على
ورثة أبيها بذلك إلا أن تكون حينئذ صبية في حجره فيجوز لأبيها أن يقبض صداقها
عنها ، ومتى طلقها قبل الدخول بها فلأبيها أن يعفو عن بعض الصداق ويأخذ
بعضا ( 4 ) ، وليس له أن يدع كله وذلك قول الله عز وجل : " إلا أن يعفون أو يعفو
الذي بيده عقدة النكاح " يعني الأب والذي توكله المرأة وتوليه أمرها من أخ أو
قرابة أو غيرهما " .
هامش
( 1 ) أي قال الوكيل للقوم الحاضرين .
( 2 ) يدل على ما هو المشهور من أن الوكيل في النكاح لا يزوجها من نفسه ، ومعنى
العبارة أنه ليس له ذلك سواء أطلقت الاذن أم عممته على وجه يتناوله العموم لان المتبادر كون
الزوج غيره ، ونقل عن العلامة - قدس سره - أنه احتمل في التذكرة جوازه مع الاطلاق .
وقوله " يوجع رأسه " أي بالضرب واللطمة للتدليس في كيفية أخذ الاذن ، وقال الفاضل
التفرشي : الظاهر من التفويض تفويض المهر وغيره إلى رأى الوكيل لا التزويج من غير
الزوج المذكور .
( 3 ) أي أو يكون قبض أبيها بمنزلة قبضها فلا لها أن تطالبه .
( 4 ) أي يأخذ بعض الصداق الذي استحقت أخذه وهو النصف فيأخذ بعض النصف ويعفو
بعضه ، ولعل هذا مبنى على عدم لزوم مراعاة الغبطة على الولي أو الوكيل . ( سلطان )