باب
* ( الاتفاق على عدلين في الحكومة ) *
3232 - روي عن داود بن الحصين ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " في رجلين اتفقا على
عدلين جعلاهما بينهما في حكم وقع بينهما فيه خلاف فرضيا بالعدلين ، فاختلف العدلان
بينهما ، على قول أيهما يمضي الحكم ( 2 ) ؟ قال : ينظر إلى أفقههما وأعلمهما بأحاديثنا
وأورعهما فينفذ حكمه ، ولا يلتفت إلى الاخر " ( 3 ) .
3233 - وروى داود بن الحصين ، عن عمر بن حنظلة ( 4 ) عن أبي عبد الله عليه السلام
هامش
( 1 ) طريق المؤلف إليه فيه الحكم بن مسكين ولم يوثق صريحا ، ورواه الشيخ باسناده
الصحيح عن محمد بن علي بن محبوب الثقة عن الحسن بن موسى الخشاب الذي هو من وجوه
أصحابنا عن ابن أبي نصير البزنطي ، عن داود بن الحصين الواقفي الموثق راجع التهذيب
ج 2 ص 91 .
( 2 ) قوله " بالعدلين " حمل على المجتهدين . ( سلطان )
( 3 ) إذا تعارض الأعلم والأورع فالمشهور تقديم الأعلم ، والتخيير أظهر ( م ت )
وفى الجواب اشعار بأنه لابد من كونهما عالمين فقيهين ورعين لكن مع خلافهما ينظر إلى
أعلمهما وأفقههما وأورعهما . ( سلطان )
( 4 ) عمر بن حنظلة وثقه الشهيد - رحمه الله - في درايته . والرواية معروفة بمقبولة عمر بن
حنظلة ومعنى المقبولة قبول مضمونها في الجملة لا أنها محكومة بالصحة في جميع جزئياتها ،
ولها صدر أورده الكليني ج 1 ص 67 وهو " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجلين من أصحابنا
بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما إلى السلطان والى القضاة أيحل ذلك ؟ قال : من تحاكم
إليهم في حق أو باطل فإنما تحاكم إلى الطاغوت ، وما يحكم له فإنما يأخذ سحتا ، وإن كان حقا
ثابتا لأنه أخذه بحكم الطاغوت وقد أمر الله أن يكفر به قال الله تعالى " يريدون أن يتحاكموا
إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به " قلت : فكيف يصنعان ؟ قال : ينظران إلى من كان
منكم ممن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف من أحكامنا فليرضوا به حكما فانى
قد جعلته عليكم حاكما ، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبله منه فإنما استخف بحكم الله وعلينا رد ،
والراد علينا الراد على الله وهو على حد الشرك بالله ، قلت : فإن كان كل رجل اختار رجلا فرضيا
أن يكونا الناظرين - الخ - " بأدنى اختلاف في اللفظ .