4684 - وقال عليه السلام : " لا تجبر الحرة على إرضاع الولد وتجبر أم
الولد " ( 1 ) .
ومتى وجد الأب من يرضع الولد بأربعة دراهم وقالت الام : لا أرضعه إلا
بخمسة دراهم ، فإن له أن ينزعه منها إلا أن الأصلح له والأرفق به أن يتركه مع
أمه ( 2 ) ، وقال الله عز وجل : " وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى " .
4685 - وقضى أمير المؤمنين عليه السلام " في رجل توفي وترك صبيا واسترضع
له أن أجر رضاع الصبي مما يرث من أبيه وأمه " ( 3 ) .
4686 - وفي رواية السكوني ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السلام " أن عليا
عليه السلام أتاه رجل فقال : إن أمتي أرضعت ولدي وقد أردت بيعها ، قال : خذ بيدها
وقل : من يشتري مني أم ولدي " ( 4 ) .
باب
* ( التهنئة بالولد ) *
4687 - وقال الصادق عليه السلام : " رجل هنأ رجلا أصاب ابنا فقال : يهنيك
الفارس ، فقال له الحسن بن علي عليه السلام : ما علمك أن يكون فارسا أو راجلا ؟ !
فقال له : جعلت فداك فما أقول ؟ قال : تقول : شكرت الواهب وبورك لك في الموهوب
هامش
( 1 ) رواه الكليني في الحسن كالصحيح ج 6 ص 41 ، ويدل على عدم جواز اجبار
الحرة على الرضاع وجواز اجبار المولى أمته عليه ، ولا خلاف فيهما بين الأصحاب .
( 2 ) روى الكليني ج 6 ص 45 في الموثق عن داود بن الحصين في ذيل خبر عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : " فان وجد الأب من يرضعه بأربعة دراهم وقالت الام لا أرضعه الا
بخمسة دراهم ، فان له أن ينزعه منها الا أن ذلك خير له وأرفق به أن يترك مع أمه " .
( 3 ) رواه الكليني في الحسن كالصحيح ويدل على أن نفقة الولد إنما يجب على الوالد
إذا لم يكن للولد شئ ومع وجوده فمن ماله وأجرة الرضاع منه . ( م ت )
( 4 ) كأنه عليه السلام شنعه في ذلك الفعل وحمل على الكراهة . ويدل على أن أم الولد
من الرضاع كأم الولد من النسب .