اختار الاجر فله الاجر ، وإن اختار الغرم غرم له وكان الاجر له " ( 1 ) .
( باب الهدية )
4066 - قال الصادق عليه السلام : " الهدية في التوراة غافر عينا " ( 2 ) .
4067 - وقال عليه السلام : " تهادوا تحابوا " ( 3 ) .
4068 - وقال عليه السلام : " الهدية تسل السخائم " ( 4 ) .
4069 - وقال عليه السلام : " نعم الشئ الهدية أمام الحاجة " .
4070 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " لو دعيت إلى كراع لأجبت ، ولو أهدي
إلي كراع لقبلت " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) عمل به الأصحاب وقال ابن إدريس : ردها إلى امام المسلمين فان تعذر أبقاه أمانة
ثم يوصى بها إلى حين التمكن ، وقواه في المختلف ، واستحسنه في المسالك .
( 2 ) أي يستر العين عن رؤية العيوب ، وفى بعض النسخ " غافر عيبا " وفى بعضها " عاقر
عيبا " أي يمحو العيب في التراب ، وروى الطبراني في الكبير مسندا عن عصمة بن مالك عن
النبي صلى الله عليه وآله قال : " الهدية تذهب بالسمع والقلب والبصر " ومعناه أن قبول الهدية
تورث محبة المهدى إليه للمهدى فيصير كأنه أصم عن سماع القدح فيه ، أعمى عن رؤية عيوبه ،
وذلك لان النفس مجبولة على حب من أحسن إليها . وروى الديلمي في مسند الفردوس بسند
ضعيف عن ابن عباس عنه صلى الله عليه وآله " الهدية تعور عين الحكيم " أي تصيره أعور لا يبصر
الا بعين الرضا وتعمى عين السخط ولهذا كان يدعو بعضهم " اللهم لا تجعل لفاجر عندي نعمة " .
( 3 ) رواه الكليني ج 5 ص 144 باسناده عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام عن
النبي صلى الله عليه وآله وزاد بعده " تهادوا فإنها تذهب بالضغائن " .
( 4 ) مروى في الكافي ج 5 ص 143 في حديث مسند عن أبي جعفر الباقر عليه السلام
عن النبي صلى الله عليه وآله ، والسل : انتزاعك الشئ برفق وإخراجه ، والسخيمة : الحقد
في النفس .
( 5 ) الكراع - كغراب - هو ما دون الركبة من ساق البقر والغنم ، وفى صحيح
البخاري " لو دعيت إلى ذراع لا جبت " ، ورواه أحمد في مسنده ، وابن حبان في صحيحه
والترمذي في سننه كلهم من حديث أنس بسند صحيح عندهم هكذا " لو اهدى إلى كراع لقبلت ،
ولو دعيت عليه لأجبت " وظاهره أن المراد بالكراع كراع الشاة وقيل : المراد بالكراع
كراع الغميم وهو موضع بين مكة والمدينة على ثلاثة أميال من عسفان ، ويكون المعنى لو
دعيت إلى كراع الغميم مع بعده لأجبت ، ولكن لا يناسب لفظ ما ورد من طريق العامة .