3852 - وروى الحسن بن محبوب ، عن إبراهيم بن زياد الكرخي قال :
" اشتريت لأبي عبد الله عليه السلام جارية فلما ذهبت أنقدهم قلت أستحطهم ؟ قال : لا
إن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن الاستحطاط بعد الصفقة " . ( 1 )
3953 - وروى ابن محبوب ، عن إبراهيم الكرخي ( 2 ) قال : قلت لأبي عبد الله
عليه السلام : " ما تقول في رجل اشترى من رجل أصواف مائة نعجة وما في بطونها من
حمل بكذا وكذا درهما ؟ فقال : لا بأس بذلك إن لم يكن في بطونها حمل كان رأس ماله
في الصوف " ( 3 ) .
3854 - وروى الحسن بن محبوب ، عن زيد الشحام قال : " سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن الرجل يشتري سهام القصابين من قبل أن يخرج السهم ، قال : ( 4 ) إن
هامش
( 1 ) ظاهره التحريم وحمل على الكراهة ومعنى الاستحطاط بعد الصفقة هو أن يطلب
المشترى من البايع أن يحط عنه من ثمن المبيع بعد أن يكون البيع تماما .
( 2 ) مجهول لكن لا يضر جهالته لصحة الطريق عن ابن محبوب وهو ممن أجمعت العصابة
على تصحيح ما يصح عنه على قول الأكثر .
( 3 ) قال سلطان العلماء : إن كان الصوف مجزوزا فلا اشكال بعد كونه معلوم الوزن ، وإن كان
على ظهر الانعام لابد أن يكون مستجزا أو شرط جزه على المشهور لأن المبيع حينئذ مشاهد
والوزن غير معتبر مع كونه على ظهرها . وقال المحقق وجماعة لا يجوز بيع الجلود والأصواف
والأوبار والشعر على الانعام ولو ضم إليه غيره لجهالته ، وقال في المسالك : الأقوى جواز بيع
ماعد الجلد منفردا ومنضما مع مشاهدته وان جهل وزنه لأنه حينئذ غير موزون كالثمرة على
الشجرة وإن كان موزونا لو قلع ، وفى بعض الأخبار دلالة عليه وينبغي مع ذلك جزه في الحال
أو شرط تأخيره إلى مدة معلومة ، فعلى هذا يصح ضم ما في البطن إليه إذا مكان المقصود بالذات
هو ما على الظهر ، وهو جيد لكن في استثناء الجلد تأمل كما قاله العلامة المجلسي .
( 4 ) رواه الكليني ج 5 ص 223 في الصحيح وزاد هنا : " لا يشترى شيئا حتى يعلم من أين
يخرج السهم فان اشترى - الحديث " وقال سلطان العلماء : لعل المراد بسهام القصابين الجزء
المشاع من عدة أغنام اشتروها شركة ، فالرجل إذا اشترى من أحدهم سهمه قبل القسمة والتعيين
فهو بالخيار بعد الخروج والقسمة لخيار المقرر في الحيوان ان قلنا بصحة ذلك البيع ، ويحتمل أن
يكون المراد الخيار بأخذه ببيع جديد أو تركه بناء على بطلان ذلك البيع حيث لا يكون المنظور
الجزء المشاع بل ما حصل بعد القسمة وهو مجهول فتأمل .