عنهم من عذابهم وهم فيها مبلسون ملعونون ناكسوا رؤوسهم عند ربهم ، ، قد عاينوا
الندامة والخزي الطويل لقتلهم عترة أنبيائك ورسلك وأتباعهم من عبادك الصالحين ،
اللهم العنهم في مستسر السر وظاهر العلانية في سمائك وأرضك ، اللهم اجعل لي
لسان صدق في أوليائك وأحبب إلي مستقرهم ومشاهدهم حتى تلحقني بهم ، وتجعلني
لهم تبعا في الدنيا والآخرة يا أرحم الراحمين " .
ثم اجلس عند رأسه وقل : " سلام الله وسلام ملائكته المقربين والمسلمين لك
بقلوبهم ، الناطقين بفضلك ، الشاهدين على أنك صادق أمين صديق عليك يا مولاي
صلى الله على روحك وبدنك ، وأشهد أنك طهر طاهر مطهر من طهر طاهر مطهر
أشهد لك يا ولي الله وولي رسوله بالبلاغ والأداء ، أشهد أنك جنب الله ، وأنك
باب الله ، وأنك وجه الله الذي يؤتى منه ، وأنك سبيل الله ( 1 ) وأنك عبد الله وأخو
رسول الله ، أتيتك وافدا لعظيم حالك ومنزلتك عند الله عز وجل وعند رسوله ، أتيتك
متقربا إلى الله عز وجل بزيارتك في خلاص نفسي ، متعوذا بك من نار استحقها مثلي
بما جنيت على نفسي ، أتيتك انقطاعا إليك وإلى وليك الخلف من بعدك على بركة
الحق ( 2 ) ، فقلبي لكم مسلم وأمري لكم متبع ونصرتي لكم ( 3 ) معدة ، وأنا عبد الله
ومولاك في طاعتك ، الوافد إليك ، ألتمس بذلك كمال المنزلة عند الله عز وجل ، وأنت
ممن أمرني الله بصلته ، وحثني على بره ، ودلني على فضله ، وهداني لحبه ، ورغبني
في الوفادة إليه ، وألهمني طلب الحوائج عنده ، أنتم أهل بيت يسعد من تولاكم ، ولا
يخيب من أتاكم ، ولا يخسر من يهواكم ، ولا يسعد من عاداكم ، ولا أجد أحدا أفزع
هامش
( 1 ) المراد بالجنب اما القرب فالمعنى أنت أقرب أفراد الخلق إلى الله تعالى من باب
تسمية الحال باسم المحل ، واما الطاعة فالمراد أن طاعتك طاعة الله عز وجل ، والمراد بالباب
الذي لا يؤتى الا منه أي لا يوصل إلى الله والى معرفته وعبادته الا بمتابعتك ، وكذا الكلام في
الوجه والسبيل .
( 2 ) في بعض النسخ " على تزكية الحق " وهكذا في التهذيب .
( 3 ) في بعض النسخ " لك " مكان " لكم " في المواضع الثلاثة .