ووفقني لطاعتك وعبادتك حتى ترضى وبعد الرضا " ( 1 ) .
وعليك في طريقك بتقوى الله تعالى وإيثار طاعته واجتناب معصيته واستعمال
مكارم الأخلاق والافعال ، وحسن الخلق ، وحسن الصاحبة لمن صحبك ، وكظم الغيظ
وأكثر من تلاوة القرآن وذكر الله عز وجل والدعاء .
فإذا بلغت أحد المواقيت التي وقتها رسول الله صلى الله عليه وآله فإنه عليه السلام وقت لأهل
العراق العقيق وأوله المسلخ ووسطه غمرة وآخر ذات عرق وأوله أفضل ، ووقت
لأهل الطائف قرن المنازل ، ووقت لأهل اليمن يلملم ولأهل الشام المهيعة وهي الجحفة
ولأهل المدينة ذا الحليفة وهي مسجد الشجرة ، فاغتسل بعد أن تقلم أظافيرك وتأخذ
من شاربك وتنتف إبطيك وتتنور .
وقل إذا اغتسلت : " بسم الله وبالله اللهم اجعله لي نورا وطهورا وحرزا وأمنا
من كل خوف ، وشفاء من كل داء وسقم ، اللهم طهرني وطهر لي قلبي واشرح لي
صدري ، وأجر على لساني محبتك ومدحتك والثناء عليك فإنه لا قوة لي إلا بك ،
وقد علمت أن قوام ديني التسليم لأمرك والاتباع لسنة نبيك صلواتك عليه وآله "
ثم البس ثوبي إحرامك وقل : " الحمد لله الذي رزقني ما أواري به عورتي وأؤدي
به فرضي وأعبد فيه ربي وأنتهي فيه إلى ما أمرني ، الحمد لله الذي قصدته فبلغني
وأردته فأعانني ، وقبلني ولم يقطع بي ، ووجه أردت فسلمني ، فهو حصني وكهفي
وحرزي وظهري وملاذي وملجأي ومنجاي وذخري وعدتي في شدتي ورخائي " .
وصل للاحرام ست ركعات وتوجه في الأولي منها واقرأ في كل ركعتين في
الأولى الحمد وقل هو الله أحد ، وفي الثانية الحمد وقل يا أيها الكافرون وتقنت في
الثانية من كل ركعتين قبل الركوع وبعد القراءة ، وتسلم في كل ركعتين . وإن شئت
صليت ركعتين للاحرام على ما وصفت .
وأفضل الساعات للاحرام عند زوال الشمس فلا يضرك في أي الساعات أحرمت
عند طلوع الشمس وعند غروبها ( 2 ) . وإن كان وقت صلاة فريضة فصل هذه الركعات
هامش
( 1 ) حتى ترضى بالواجبات وبعد الرضا بالمندوبات والنوافل . ( م ت )
( 2 ) في الكافي ج 3 ص 288 في الصحيح عن معاوية بن عمار قال : " سمعت أبا عبد الله
عليه السلام يقول : خمس صلوات لا تترك على كل حال : إذا طفت بالبيت وإذا أردت أن تحرم
وصلاة الكسوف وإذا نسيت فصل إذا ذكرت وصلاة الجنازة " وفى الموثق عن أبي بصير عنه عليه
السلام قال : " خمس صلوات تصليهن في كل وقت : صلاة الكسوف ، والصلاة على الميت ،
وصلاة الاحرام ، والصلاة التي تفوت ، وصلاة الطواف من الفجر إلى طلوع الشمس وبعد العصر
إلى الليل " .