وأما أنت يا أخا الأنصار فإنك جئت تسألني عن حجك وعمرتك ومالك فيهما
من الثواب فاعلم أنك إذا توجهت إلى سبيل الحج ثم ركبت راحلتك وقلت : بسم الله
ومضت بك راحلتك لم تضع راحلتك خفا ولم ترفع خفا إلا كتب الله عز وجل
لك حسنة ، ومحا عنك سيئة ، فإذا أحرمت ولبيت كتب الله تعالى لك في كل تلبية
عشر حسنات ، ومحا عنك عشر سيئات ، فإذا طفت بالبيت أسبوعا كان لك بذلك
عند الله عهد وذكر يستحيي منك ربك أن يعذبك بعده ، فإذا صليت عند المقام
ركعتين كتب الله لك بهما ألفي ركعة مقبولة ، وإذا سعيت بين الصفا والمروة سبعة أشواط
كان لك بذلك عند الله عز وجل مثل أجر من حج ماشيا من بلاده ومثل أجر من
أعتق سبعين رقبة مؤمنة ، وإذا وقفت بعرفات إلى غروب الشمس فلو كان عليك من
الذنوب مثل رمل عالج وزبد البحر لغفرها الله لك ، فإذا رميت الجمار كتب الله
لك بكل حصاة عشر حسنات فيما تستقبل من عمرك ، فإذا حلقت رأسك كان لك
بعدد كل شعرة حسنة تكتب لك فيما تستقبل من عمرك ، فإذا ذبحت هديك أو نحرت
بدنتك كان لك بكل قطرة من دمها حسنة تكتب لك فيما تستقبل من عمرك ، فإذا
طفت بالبيت أسبوعا للزيارة وصليت عند المقام ركعتين ضرب ملك كريم على كتفيك
فقال : أما ما مضى فقد غفر لك فاستأنف العمل فيما بينك وبين عشرين ومائة يوم " .
2139 - وروي " أن بني إسرائيل كانت إذا قربت القربان تخرج نار فتأكل
قربان من قبل منه ، وإن الله تبارك وتعالى جعل الاحرام مكان القربان " ( 1 ) .
2140 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام : " ما من مهل يهل في التلبية إلا أهل من
عن يمينه من شئ إلى مقطع التراب ، وعن يساره إلى مقطع التراب ، وقال له
الملكان : أبشر يا عبد الله ، وما يبشر الله عبدا إلا بالجنة " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) رواه في العلل ص 415 مسندا عن أبي المغرا عن الصادق ( ع ) .
( 2 ) روى نحوه الترمذي وابن ماجة والبيهقي والحاكم كلهم من رواية سهل بن سعد
عن النبي ( ص ) .