رمضان الذي انزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان " ( 1 ) وهذا شهر
رمضان قد انصرم ( 2 ) فأسألك بوجهك الكريم وكلماتك التامات إن كان بقي علي ذنب
لم تغفره لي وتريد أن تحاسبني به ( 3 ) أو تعذبني عليه أو تقايسني به أن يطلع ( 4 )
فجر هذه الليلة أو ينصرم هذا الشهر ( 5 ) إلا وقد غفرته لي يا أرحم الراحمين ، اللهم لك
الحمد بمحامدك كلها ، على نعمائك كلها ، أولها وآخرها ، ما قلت لنفسك منها وما
قاله الخلائق الحامدون المجتهدون في ذكرك والشكر لك ( 6 ) الذين أعنتهم على أداء
حقك من أصناف خلقك من الملائكة المقربين والنبيين والمرسلين وأصناف الناطقين
[ و ] المسبحين لك من جميع العالمين على أنك بلغتنا شهر رمضان وعلينا من نعمك
وعندنا من قسمك وإحسانك وتظاهر امتنانك ما لا نحصيه ، فلك الحمد الخالد الدائم
الزائد ( 7 ) المخلد السرمد الذي لا ينفد طول الأبد ، جل ثناؤك أعنتنا عليه حتى قضيت
عنا صيامه وقيامه من صلاة ، فما كان منافيه من بر أو شكر أو ذكر ، اللهم فتقبله
منا بأحسن قبولك وتجاوزك وعفوك وصفحك وغفرانك وحقيقة رضوانك حتى تظفرنا
فيه بكل خير مطلوب ، وجزيل عطاء موهوب ، تؤمننا فيه من كل مرهوب ، أو
بلاء مجلوب ، أو ذنب مكسوب ( 8 ) ، اللهم إني أسألك بعظيم ما سألك به أحد من خلقك
من كريم أسمائك وجميل ثنائك وخاصة دعائك أن تصلي على محمد وآل محمد ، وأن تجعل
هامش
( 1 ) ليس في الكافي " هدى للناس - إلى قوله - والفرقان " .
( 2 ) أي انقطع ومضى وفى الكافي . وقد تصرم " .
( 3 ) ليس في الكافي " وتريد أن تحاسبني به " .
( 4 ) في المصباح " أن لا يطلع " وهو الظاهر .
( 5 ) في الكافي " أو يتصرم هذا الشهر " .
( 6 ) في الكافي " المجتهدون المعدون الموقرون ذكرك والشكر لك " . وفى بعض نسخه
" المعدودون " أي الذين عددتهم في أوليائك .
( 7 ) في بعض النسخ " الزاكي " وفى الكافي " الراكد " .
( 8 ) قوله " من كل مرهوب " كذا في الكافي " وفى التهذيب " كل أمر مرهوب " وقوله :
" مجلوب " أي جلبته المعاصي .