من خطيئته قبل يوم منيته ( 1 ) ، ألا عامل لنفسه قبل يوم بؤسه وفقره ( 2 ) جعلنا الله
وإياكم ممن يخافه ويرجو ثوابه .
ألا وإن هذا اليوم يوم جعله الله لكم عيدا ، وجعلكم له أهلا ، فاذكروا الله
يذكركم ، وادعوه يستجب لكم ، وأدوا فطرتكم ، فإنها سنة نبيكم وفريضة واجبة
من ربكم ، فليؤدها كل امرئ منكم عنه وعن عياله كلهم ذكرهم وأنثاهم ، صغيرهم
وكبيرهم ، وحرهم ومملوكهم ، عن كل إنسان منهم صاعا من بر أو صاعا من تمر ، أو
صاعا من شعير ، وأطيعوا الله فيما فرض الله عليكم وأمركم به من إقام الصلاة ، وإيتاء
الزكاة ، وحج البيت ، وصوم شهر رمضان ، والامر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ،
والاحسان إلى نسائكم وما ملكت أيمانكم ، وأطيعوا الله فيما نهاكم عنه من قذف
المحصنة ، وإتيان الفاحشة ، وشرب الخمر ، وبخس المكيال ، ونقص الميزان ، وشهادة
الزور ، والفرار من الزحف ، عصمنا الله وإياكم بالتقوى ، وجعل الآخرة خيرا لنا
ولكم من الأولى ، إن أحسن الحديث وأبلغ موعظه المتقين كتاب الله العزيز
الحكيم أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، " بسم الله الرحمن الرحيم ، قل هو الله أحد
الله الصمد . لم يلد ولم يولد . ولم يكن له كفوا أحد " .
ثم يجلس جلسة كجلسة العجلان ، ثم يقوم بالخطبة التي كتبناها ( 3 ) في آخر
خطبة يوم الجمعة بعد جلوسه وقيامه .
1483 - وخطب أمير المؤمنين عليه السلام في عيد الأضحى فقال : " الله أكبر ، الله أكبر
لا إله إلا الله والله أكبر ، الله أكبر ، ولله الحمد ، الله أكبر على ما هدانا ، وله الشكر فيما
هامش
( 1 ) في الصحاح المنية الموت لأنها مقدرة .
( 2 ) البؤس : الحاجة وشدتها .
( 3 ) في بعض النسخ " ذكرناها " راجع ص 432 .