الليل من حين تغيب الشمس إلى مغيب الشفق ، ويبث جنود النهار من حين يطلع
الفجر إلى مطلع الشمس ، وذكر أن نبي الله عليه السلام كان يقول : أكثروا ذكر الله عز
وجل في هاتين الساعتين ، وتعوذوا بالله عز وجل من شر إبليس وجنوده ، وعوذوا
صغاركم في هاتين الساعتين فإنهما ساعتا غفلة " .
1441 - وقال الصادق عليه السلام : " نومة الغداة مشومة ، تطرد الرزق ، وتصفر
اللون وتقبحه وتغيره ، وهو نوم كل مشؤوم إن الله تبارك وتعالى يقسم الأرزاق
ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس فإياكم وتلك النومة " .
1442 - وقال الباقر عليه السلام : " النوم أول النهار خرق والقايلة نعمة ( 1 ) ،
والنوم بعد العصر حمق ، والنوم بين العشائين يحرم الزرق " .
والنوم على أربعة أوجه ( 2 ) نوم الأنبياء عليهم السلم على أقفيتهم لمناجاة الوحي ،
ونوم المؤمنين على أيمانهم ونوم الكفار على يسارهم ، ونوم الشياطين على وجوههم .
هامش
( 1 ) الخرق - بضم الخاء - : الحمق ، وضعف العقل ، والجهل ، والفقر ، وفى القاموس
المخروق : المحروم لا يقع في كفه شئ . والقايلة : الظهيرة يقال : أتانا عند القايلة ، وقد
يكون أيضا بمعنى القيلولة وهي النوم في الظهيرة .
وقال الفاضل التفرشي : قوله " القايلة نعمة " اما منصوب عطفا على النهار فيكون
القايلة بمعنى الوقت أي النوم القايلة نعمة ، واما مرفوع مبتدأ والجملة معطوفة على السابقة
بمعنى النوم في ذلك الوقت وهو الظهيرة .
( 2 ) قوله : " والنوم على أربعة أوجه " يحتمل قويا كونه من كلام المؤلف أخذه
من حديثين أحدهما رواه في العيون والخصال ص 262 عن الرضا عن آبائه عليهم السلام عن
أمير المؤمنين عليه السلام قال : " النوم على أربعة أوجه - الخ " في جواب رجل شامي سأله ،
والاخر ما رواه الكليني في الكافي ج 1 ص 513 في حديث عن أحمد بن إسحاق عن أبي
محمد العسكري عليه السلام قال : " فقلت : يا سيدي روى لنا عن آبائك أن نوم الأنبياء على
أقفيتهم ونوم المؤمنين على أيمانهم ، ونوم المنافقين على شمائلهم ، ونوم الشياطين على
وجوههم ؟ قال : كذلك هو " .