خلقتني بتقدير وتدبير وتبصير بغير تقصير ( 1 ) وأخرجتني من ظلمات ثلاث ( 2 )
بحولك وقوتك أحاول الدنيا ثم أزاولها ، ثم أزايلها وآتيتني فيها الكلاء
والمرعى ، وبصرتني فيها الهدى ، فنعم الرب أنت ونعم المولى ، فيا من كرمني
وشرفني ونعمني ، أعوذ بك من الزقوم ، وأعوذ بك من الحميم ، وأعوذ بك من
مقيل في النار ( 3 ) بين أطباق النار في ظلال النار يوم النار يا رب النار ، اللهم
إني أسألك مقيلا في الجنة بين أنهارها وأشجارها وثمارها وريحانها وخدمها وأزواجها
اللهم إني أسألك خير الخير : رضوانك والجنة ، وأعوذ بك من شر الشر : سخطك
والنار ، هذا مقام العائذ بك من النار ثلاث مرات اللهم اجعل خوفك في جسدي
كله ، واجعل قلبي أشد مخافة لك مما هو ، واجعل لي في كل يوم وليلة حظا ونصيبا
من عمل بطاعتك واتباع مرضاتك ، اللهم أنت منتهى غايتي ورجائي ومسئلتي وطلبتي
أسألك يا إلهي كمال الايمان ، وتمام اليقين ، وصدق التوكل عليك ، وحسن الظن
بك ، يا سيدي اجعل إحساني مضاعفا ، وصلاتي تضرعا ، ودعائي مستجابا ، وعملي
مقبولا ، وسعيي مشكورا ، وذنبي مغفورا ، ولقني منك نضرة وسرورا وصلى الله عليه
محمد وآله " .
1413 - وروى محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : " القنوت في كل ركعتين
في التطوع والفريضة " .
1414 - وروى عنه زرارة أنه قال : " القنوت في كل الصلوات " .
هامش
( 1 ) قوله " بتقدير " أي بما ينبغي أن أكون عليه من القدر ، و " تدبير " أي بما يترتب على
من المصالح من جلب المنافع ودفع المضار ، و " تبصير " أي على بصيرة وعلم ، " بغير تقصير "
أي بغير أن تجعلني قاصرا عما ينبغي أن أكون عليه . ( مراد )
( 2 ) يعنى ظلمة البطن وظلمة الرحم ، وظلمة المشيمة ظاهرا .
( 3 ) اما من القيلولة كما في نظيره الذي يأتي في الجنة ، أو بمعنى الغموس على صيغة
الفعيل بمعنى الغمس . ( سلطان ) .