1331 - وسأل محمد بن مسلم أبا عبد الله عليه السلام " عن ركوب البحر في هيجانه
فقال : ولم يغرر الرجل بدينه ؟ " ( 1 ) .
1332 - " ونهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن ركوب البحر في هيجانه "
1333 - وقال عليه السلام : " ما أجمل في الطلب من ركب البحر " ( 2 ) .
باب
* ( صلاة الخوف والمطاردة والمواقفة والمسايقة ) * ( 3 )
1334 - روى عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن الصادق عليه السلام أنه قال : " صلى
النبي صلى الله عليه وآله بأصحابه في غزاة ذات ( 4 ) الرقاع ففرق أصحابه فرقتين ، فأقام فرقة بإزاء
هامش
( 1 ) في الكافي أيضا مسندا عن ابن مسلم " عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : " في
ركوب البحر للتجارة يغرر الرجل بدينه " وفيه عن المعلى بن خنيس قال : " سألت أبا
عبد الله عليه السلام عن الرجل يسافر فيركب البحر ؟ فقال : ان أبى كان يقول : انه يضر
بدينك هو ذا الناس يصيبون أرزاقهم ومعيشتهم " . وقوله " في هيجانه " اما " في " بمعنى
مع أي مع هيجانه لان الغالب لا يخلو البحر منه أو المراد وقت هيجانه . و " يغرر " من
التغرير أي لم جعل الرجل دينه في معرض الهلاك وقد أمر أن لا يلقى بنفسه إلى التهلكة في
قوله تعالى " ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة " .
( 2 ) في الكافي ج 5 ص 256 ابن أسباط عن الرضا عليه السلام في حديث - إلى أن
قال : - " وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ما أجعل في الطلب من ركب البحر " . وفى خبر آخر
عن علي بن إبراهيم رفعه قال : قال علي عليه السلام : " ما أجمل في الطلب من ركب البحر
للتجارة " وقوله " ما " في " ما أجعل " بقرينة ما تقدم نافية ، وقيل : يمكن أن يكون " ما
أجمل " فعل تعجب فالمعنى طلب شئ في ركوب البحر مستحسن .
( 3 ) المطاردة في الحرب حملة بعضهم على بعض ، والمواقفة : المحاربة ووقوف بعضهم
في قبال بعض محاربا . والمسايفة : المجادلة بالسيوف .
( 4 ) هي غزوة معروفة كان في سنة أربع أو خمس من الهجرة بأرض غطفان من نجد
وقال ابن هاشم : إنما قيل لها ذات الرقاع لأنهم رقعوا فيها راياتهم ، ويقال : ذات الرقاع
شجرة بذلك الموضع يقال لها : ذات الرقاع . ونقل عن أبي ذر قال : إنما قيل له ذات الرقاع
لأنهم نزلوا بجبل يسمى بذلك ، وقيل : ذات الرقاع : هي بئر جاهلية على ثلاثة أميال من
المدينة وإنما سميت بذلك لان تلك الأرض بها بقع سود وبقع بيض كلها مرقعة برقاع مختلفة .
وفى صحيح البخاري من طريق أبى موسى الأشعري قال : " خرجنا مع النبي صلى الله عليه وآله في غزاة
ونحن ستة بيننا بعير نعتقبه فنقبت أقدامنا ونقبت قدماي وسقطت أظفاري فكنا نلف على أرجلنا
الخرق ، فسمين غزوة ذات الرقاع لما كنا نعصب من الخرق على أرجلنا " . فيكف كان قال
ابن إسحاق فلقي رسول الله صلى الله عليه وآله بها جمعا عظيما من غطفان فتقارب الناس ولم يكن بينهم
حرب ، وقد خاف الناس بعضهم بعضا ، حتى صلى رسول الله صلى الله عليه آله وسلم صلاة
الخوف ، ثم انصرف بالناس .