الصلاة ولا تثقل " ( 1 ) .
1122 - و " إن عليا عليه السلام قال في رجلين اختلفا فقال أحدهما : كنت إمامك
وقال الآخر : كنت إمامك قال : صلاتهما تامة ، قال : قلت : فإن قال أحدهما : كنت
أئتم بك ، وقال : الآخر : كنت أئتم بك ، قال : فصلاتهما فاسدة فليستأنفا " ( 2 ) .
1123 - وسأل جميل بن دراج أبا عبد الله عليه السلام " عن إمام قوم أجنب وليس
معه من الماء ما يكفيه للغسل ومعهم ماء يتوضأون به فيتوضأ بعضهم ويؤمهم ، قال :
لا ولكن يتيمم الامام ويؤمهم إن الله عز وجل جعل الأرض طهورا كما جعل الماء
طهورا " ( 3 ) .
1124 - وروى عنه عمر بن يزيد أنه قال : " ما منكم أحد يصلي صلاة فريضة
في وقتها ثم يصلي معهم صلاة تقية وهو متوضئ إلا كتب الله له بها خمسا وعشرين
درجة ، فارغبوا في ذلك " .
1125 - وروى عنه حماد بن عثمان أنه قال : " من صلى معهم في الصف الأول
كان كمن صلى خلف رسول الله صلى الله عليه وآله في الصف الأول " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) أي لا تطل كثيرا بحيث يثقل على المأمومين ولا تترك شيئا من واجباتها بل
مستحباتها التي لا تطول بها الصلاة . والظاهر العدول في الجواب عن القول بالكتابة لغرض
مانع من القول . ويمكن أن يعبر الراوي عن الكتابة بالسؤال أو عن السؤال بالكتابة .
( 2 ) وذلك لان كل منهما قد وكل إلى صاحبه القيام بشرائط الصلاة في الصورة
الأخيرة دون الأولى . ( الوافي )
( 3 ) المشهور بين الأصحاب كراهة امامة المتيمم بالمتوضين بل قال في المنتهى انه
لا نعرف فيه خلافا الا ما حكى عن محمد بن الحسن الشيباني من المنع من ذلك ، واستدل
عليه الشيخ - رحمه الله - في كتابي الاخبار بما رواه عن عباد بن صهيب قال : " سمعت
أبا عبد الله عليه السلام يقول : لا يصلى المتيمم بقوم متوضين " وعن السكوني عن جعفر عن
أبيه عليهما السلام قال : " لا يؤم صاحب التيمم المتوضين ولا يؤم صاحب الفالج الأصحاء " .
وفى الروايتين ضعف من حيث السند ، ولولا ما يتخيل من انعقاد الاجماع على هذا الحكم
لأمكن القول بجواز الإمامة على هذا الوجه من غير كراهة ( المرآة ) .
( 4 ) يدل على شدة اهتمامهم عليهم السلام بالتقية وعدم ايجاد الفرقة بين المسلمين .